mardi 10 octobre 2023

Nida' el Watan, Interview en forme de biographie, parue le 7 octobre 2023

LE LIEN: https://www.nidaalwatan.com/article/211401-%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%86%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B2-%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D8%A3%D8%B4%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84 تحت المجهر نوال نصر "أُحبّ الزمهرير والعواصف ونجحت في تخليص نفسي"... ابراهيم نجار: "القوات" مقاومة وبشير "نرفوز"... وحياتي أشبه بفيلم سينمائي طويل 7 تشرين الأول 2023 02 : 00 حلم لا يتوقف (تصوير رمزي الحاج) إذا كان جبران خليل جبران قال: «لا تختَرْ نصف حل، لا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل»، فإن ابراهيم نجار إعتنق في حياته كل ذلك حتى أصبح ما أصبح. حياته لا تشبه سواها. شتاؤه كان طويلاً لهذا أحب دائماً الزمهرير والعواصف والرعد والبرق والزوابع والأعاصير والبحر الهائج. هو شيء من كل شيء. تتناقض فيه المشاعر حيناً لكنها لا تلبث دائماً أن تتضح. هذا سرّ من أسراره. هو البروفسور في القانون وابن حزب الكتائب والأستاذ الجامعي والوزير والأب والزوج... ووحدها صورة الإبن التي كان عليها بقيت زمناً مضطربة إلى أن قرر البوح بها. إبراهيم نجار في حوار مثل الشتاء الذي يُحبّ «قضى فيه على السكون وفجّر ما هو راقد». هو حوارٌ فيه حبّ بقدر ما فيه ألم. إنه البروفسور صاحب الصوت الهادر بالحقّ. إنه الإنسان الذي تأرجح بين الخيار والقدر. عاش بلا كنية حقيقية حتى سنّ المراهقة. سمّوه ابراهيم يزبك (بكنية والدته). طفولة مضطربة. طفل ضائع ومراهق ثائر لكن، في يوم ما، في لحظة ما، أخذ القرار: أكون أو لا أكون. وكان... حياته كما الفيلم السينمائي، فيها مطبات وفيها ألم وفيها تحدٍ وفيها وضوح. ابراهيم نجار، ابن فدوى يزبك وألبير نجار، بنى نفسه بنفسه. قصته رواية حقيقية بدأت يوم ولد صباح الثلاثاء 2 أيلول عام 1941... فماذا في تفاصيلها؟ يجيب: «منذ ولدت كان والدي ووالدتي على خلاف. والدي ماروني (أصبح لاحقا أرثوذكسياً) ووالدتي أرثوذكسية. لم أعرف بيت والدي لكني عرفت لاحقاً أنه خلال دعوى الطلاق أغرم بفتاة أخرى وتزوجها ورزق أولاداً. كان ألبير (والده) جميل الطلعة متين البنية تخرّج متفوقاً من كلية الطب الفرنسية والتحق بالجيش اللبناني ضابطاً. فدوى، الوالدة، تزوجت لاحقاً من بشارة طرزي، الذي توفي على يدي إبراهيم نجار بسكتة قلبية. شخر بين يديه. وابراهيم - على ما تذكر- لم يكن يملك سريراً في بيت امه «كنت أنام على الدشك». نسأله عن جذوره الجغرافية فيجيب: «من لبنان، من كل لبنان». فهو ترعرع في طرابلس لكن نفوس والده من زحلة المعلقة وهناك من يقول إنها من بسكنتا. لا يهم. أصبح للرجل صيت جميل بحجم لبنان. دروسه الإبتدائية كانت عند الراهبات اللعازاريات في طرابلس ومنها انتقل الى مدرسة أرثوذكسية في محلة الميناء، مطلة على البحر، هي مدرسة مار الياس ويقول: «ابراهيم يزبك هو الإسم الذي حملته ونوديت به سنوات طويلة، كأنني لم أعطَ إسماً حقيقياً شأن كل الأولاد منذ ولادتهم. في بيت جدي، والد والدتي، أديب يزبك عرفت باسم ابراهيم يزبك. وبهذا الإسم صدرت كل الأوراق والسجلات والإفادات المدرسية. ولاحقاً، أول إخراج قيد عائلي لوالدي ألبير نجار يذكر إسمي حللت في المرتبة الخامسة كما لو كنت خامس مولود له لا الأول. وأول مرة استعملت كنية نجار كانت يوم تقدمت لشهادة البكالوريا القسم الأول». يهوى جمع القطع الفنية (تصوير رمزي الحاج) الشاب المكافح إثنان وثمانون عاماً مرّت. نظر خلالها إبراهيم نجار مراراً الى الوراء فرأى أن أهل أمه إحتضنوه وربوه وأرسلوه الى المدرسة لكنه لم يعش يوماً تحت جناحي والديه «كنت اشبه بالطفل «العياري» (من إعارة). وضعوني ستة أعوام في مدرسة داخلية في مار يوسف عينطورة. كنت أرى والدتي مرة، ربع ساعة، كل ثلاثة أسابيع. وأذهب الى البيت مرة كل ثلاثة أشهر. كانت المدرسة أشبه بنظام عسكري. تعذبت. وذات يوم أخبروني أنني سأعيد صفي (الأول ثانوي) فغضبت كثيراً. كان رأسي مقفلاّ. كان لدي غضب جامح وكنت منكمشاً على نفسي ولم يكن لدي أب وأم أستند إليهما. هويتي كانت ضائعة. هربت. صعدت في شاحنة، ثم في شاحنة أخرى، حتى وصلت الى طرابلس. وقلت لأهل والدتي: لا أريد العودة الى عينطورة. ومنذ تلك اللحظة ولدت. بدأت أكون أنا. بدأت أنجح. تفوقت. بدأت أستيقظ عند الرابعة فجراً لأقرأ وأدرس. تعلمت لوحدي». يتحدث البروفسور عن هذه المحطة وكأنها تحدث الآن. يأخذ نفساً عميقاً مرات وهو يتحدث. يطبش يده على الطاولة معلناً أخذ الخيار. وعن تلك المرحلة - وسواها - كتب: «الخيار والقدر». كتائبيٌ هو لكن متقاعد منذ العام 1990. اختار الإبتعاد يوم رأى الجمهورية تنهار. لكن، أليس الإبتعاد إنسحاباً والإنسحاب إستسلاماً؟ يجيب: «قررتُ أن أقاوم بطريقتي من خلال القلم» ويستطرد: «حصلت حرب العراق - إيران. ربحت العراق الحرب. وأصبح صدام حسين البطل والقدوة للبلاد العربية. الجميع مع صدام ضد حافظ الأسد. تقرّب من مسيحيي الشرق الأوسط فقصدناه وعدنا من هناك بالسلاح. أصبح صدام بطل الأمة العربية. واعتقد ميشال عون أن بإمكانه الإتكال عليه وعلى السلاح الذي أرسلناه نحن الكتائب، وداني شمعون، إليه. يومها قرر عون القيام بحرب تحرير ضد سوريا، ونحن كنا ضد سوريا لكننا كنا نفهم أنه لن يستطيع تحقيق شيء في حرب مجانية. أتذكر أننا إلتقينا مكارثي (جون مكارثي السفير الأميركي في بيروت آنذاك) في اليرزة - وكان معنا بطرس حرب وجورج سعاده - وقال بما معناه: أخبروا ميشال عون أنه لن يربح الحرب. قصف عون السوريين وحين انتهى الى لاشيء أدار مدافعه في اتجاه الكتائب والقوات. أوّل قذيفة نزلت في الأشرفيه أصابت منزلي. إحتلّت جماعة عون بيت الكتائب في بعبدا. وبعدما كنا نساعد الجيش جعل من الجيش خصماً لنا بحجة أن القوات والكتائب يجبون الضرائب. دمّر لبنان ودمّر المسيحيين. وهذا ما جعلني أبتعد من دون أن أتنازل عن المقاومة بالفكر والقلم». مع قداسة البابا فرنسيس مع جعجع ماذا عن علاقته بسمير جعجع وهو الذي مثّل القوات وزيرا للعدل في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بين عامي 2008 و2011؟ يجيب: «أنا كنت حاضراً في بيت يوسف الضاهر في طرابلس يوم أقسم سمير جعجع اليمين الكتائبي وكان بعمر 13 عاما. كان الضاهر يعتبره مثل إبنه. وتعرفت على سمير أكثر يوم حرب تحرير الكورة. كان في القوى المسلحة النظامية وأنا رئيس إقليم الكورة. وفي العام 1990 إحتاج إليّ في مسألة عائلية فقدمت المساعدة على مدى عشرين عاما. توطدت الثقة والودّ بيننا. وفي العام 2005 زارتني ستريدا جعجع وطرحت عليّ أن اكون وزيراً في حكومة فؤاد السنيورة. أخذت نبذة عني ومرّت الايام. وفي العام 2008 طرحت القوات إسمي وزيراً للعدل». لماذا وزيراً للعدل؟ هل طلبت منه القوات اشياء؟ يجيب: طلبت مني خدمات بسيطة، مثلما طلب نبيه بري ووليد جنبلاط. ويستطرد: كانت أمامي ملفات كبيرة. وتعرضت في العام 2008 الى حادث بسبب تلك الملفات. لم أكتب عن ذلك. الأشياء التي ما زالت تؤلمني لم أكتبها. عملتُ قناعاتي ولم أخف من احد. من يشتغل حسب ضميره ووجدانه وحسب الكتاب الذي نهل منه لا احد يؤثر عليه». ماذا عن حيثيات المحكمة الدولية... يقاطع بالقول: «تمخض الجبل فولد فأراً». يتحدث البروفسور، الذي تكاد لا تغيب الإبتسامة الراقية عن وجهه عن «الظلم الذي تعرّض له سمير تحت سابع أرض» ويقول: A la guerre comme à la guerre . هناك أشياء تحصل في الحرب ولا تحصل في السلم. القوات اللبنانية دفعت ذنوب الجميع. وخرجت من الحرب ملتصقة بالدولة والقانون. لا تريد القوات الحرب الأهلية. تريد إحترام الشرعية. ترفض التقسيم. تطالب بتطبيق القانون. جارتني القوات بقضايا كثيرة بينها قضايا العنف الأسري والتشكيلات القضائية وسواها. ووزراؤها ونوابها لم يدخلوا في أوساخ الملفات المالية. القوات اللبنانية حزب مقاوم. إنها تملك عصباً. إتّضح لي أنها موجودة in case you are in danger. وأتذكر شعار رفعته الكتائب عام 1958 يوم ترأس بيار الجميل، الماروني، لائحة في بيروت. قرأت على الجدران يومها: إذا كان الخطر يهدد لبنان بمن تفكر أولاً؟ إذا سألتم لبنان أتى الجواب: الكتائب اللبنانية. لا أنسى ذلك. والقوات مثل الكتائب من رحم واحد». هذا أنا يوم كنت طفلاً (تصوير رمزي الحاج) تجارب في كتب أنجز البروفسور الكبير أخيراً ثلاثة كتب باللغة العربية ويقول «حين تقاعدت من الجامعة اليسوعية التي علّمت فيها القانون طوال خمسين عاماً إخترت قلب الصفحة وقلت لنفسي إنتهت أيام البحث والتنقيب ومتابعة المواضيع العلمية وآن أوان أن أكتب لنفسي فأتت الحصيلة ثلاثة كتب وجمعت كتاباً رابعاً من مقالات سبق وكتبتها. مثلت الكتب محطات في حياتي. أول كتاب عنونته: «في وزارة العدل» نقلت فيه تجربتي فيها، ما هو جيد وما هو غير جيد، لكني كنت حريصاً على عدم توريط الآخرين أو إيذاء سمعتهم. صدر الكتاب لكن عائلتي إرتأت عدم وضعه في المكتبات خوفاً من الإنتقادات. طبعته وأختار من أعطيهم إياه. هو سهل القراءة وعبرت فيه عن مدى سعادتي حين مارست سلطة وزير العدل ثلاث سنوات». لكن، أليست كتابة التجربة تبقى ناقصة إذا لم تضم كل شيء وتعلن؟ يجيب: «ضمّ الكتاب تقريباً كل شيء باستثناء من حاولوا أن «يبرطلوني» ومن كذبوا علي ومن طلبوا مني ما لا ولن أقبل به ومن حاولوا التأثير علي سياسياً وطائفياً. في تجربتي التعليمية لم يأت يوم اي كاهن يسوعي ليقول لي: إفعل هذا ولا تفعل ذاك. في الوزارة أتى من يفعل للأسف ذلك. أمليت الكتاب على رئيسة ديواني في وزارة العدل. فيه كثير من العذاب فليس أصعب من أن يكتب الإنسان عن تجربته. هو قدري - والقدر هو رزمتنا المتكاملة التي تحدد مسارنا في حياتنا ومماتنا. تمّ إختياري ربما لأسباب شخصية لكي أتبوأ وزارة العدل مرة أولى ثم مرة ثانية على التوالي. كتبت كي لا أنسى. علمتني الخبرة أن الوقت الذي يمر هو غدار، لأن الذاكرة هي بطبيعتها إنتقائية. كان أستاذي في الفلسفة ميشال ريبون يردد علينا: لا ننسى إلا ما نريد أن ننساه». هل نفهم من ذلك أن التذكر عذاب؟ يجيب «حياتنا ليست سهلة. إنها ليست نهراً طويلاً مياهه راكدة بل عواصف وهيجان. ويوم إنهارت القوى المسيحية في لبنان عام 1990 وسقطت الامبراطورية اللبنانية والأرجحية المسيحية أرسلت وراء نقولا ناصيف (الصحافي). هو صديقي وربيته على يدي أول صعوده. كان يأتي الى المكتب السياسي متسقطاً الأخبار. قلت له أريد أن أسجل أحداثاً. سجلناها على كاسيت 54 حلقة. أفرغ محتواها وحين قرأتها وجدت أن هذا ليس اسلوبي. لا أحب الفاعل والمفعول به. أسلوبي بسيط. وضعته جانباً. وحين أتت كورونا أخرجته من الدرج وكتبته بأسلوبي وسميته: الخيار والقدر. هو تأريخ دقيق لكل ما عشته منذ بداياتي حتى العام 1990 مع بعض التأملات مثل فيلم سينمائي». كم لعب القدر دوره في حياته؟ يجيب «لولا القدر لما فعلت ما فعلت. كل ما انجزته وليد الصدف أو أشياء خطيرة أو ربما تافهة. لكن لم أكن فيها مخيراً. كتبت ما كتبت بعذاب. خرج من أحشائي مثلما تلد المرأة جنينها. كتبته بصيغة الأنا التي ما احببتها سابقاً. لا وجود لكلمة أنا في القانون. كتبت قانون فرنسا أكثر مما كتبت القانون في لبنان بكثير. كل المراجع الفرنسية إستندت الى كتاباتي ولي فيها آلاف الصفحات. قلت لنفسي: وصلت الى عمر يحق لي أن أتكلم عن نفسي». كتابي الثالث باللغة العربية حمل عنوان: في قصر العدل. هو تقني للمحامين. صورة أحفاده الثلاثة ترافقه (تصوير رمزي الحاج) عبء السلاح يسرد إبراهيم نجار من الذاكرة مفاصل كثيرة. يقول «يوم أمسك حزب الله لبنان بخوانيقه شعر العالم بصعوبة تجاوز ذلك. شعروا بعبء عامل السلاح وفائض القوة وبدأوا يتحدثون عن فيدرالية ولامركزية وحتى عن تقسيم. وهذا ذكرني بالفترة بين عامي 1975 و1977. كنت أكتب في صحيفة العمل وأشارك في أعمال المؤتمر الدائم للرهبانية اللبنانية في الكسليك لدرجة أننا قطعنا الأمل من لبنان. وأتذكر أن الصحافيين الأجانب بدأوا يسألون ما إذا كانت جونيه ستكون عاصمة لبنان الجديد. كان حسين القوتلي في دار الإفتاء في بيروت يهجو المسيحيين. يومها كان إتفاق القاهرة أما اليوم فهناك سيمفونية جيش وشعب ومقاومة. يومها كان الفلسطينيون يمتلكون السلاح مع الأحزاب التقدمية ويملكون الدعم العربي والدولي وجيشاً جراراً ووصلوا الى تخوم بكفيا وكادوا يأتون برئيس للجمهورية. كمال جنبلاط كان يريد أن يصبح رئيساً للجمهورية. الى أن دخل السوريون وساعدونا بمباركة أميركية. أفهم الآن أن ما نعيشه يشبه ما عشناه مع الفلسطينيين. فجمعت كتاباتي آنذاك في كتاب سميته «الأمس واليوم» وكتب مقدمته نبيل بو منصف. إخترته لأنه يفكر مثلي وشفاف وجريء. الكتاب لم يصدر بعد». يعترض إبراهيم نجار - او يخال الى قارئه أن يعترض - على الفيدرالية. فهل يعتبرها ليست حلاً وخياراً غير صائب؟ يجيب «كانت هناك موجبات في الماضي لا تزال موجودة نفسها وهناك أسباب أخرى تدفع بالبعض الى المطالبة بالفيدرالية. لم أقبل في الماضي بالفيدرالية لأنني لست في وارد القبول بأن يكون جزء من لبنان فلسطين بديلة، مثلاً أرفض اليوم أن يكون جز من لبنان غزة بديلة أو إيران بديلة. هذا ضد تراثنا وثقافتنا وانفتاحنا. نحن لسنا مجتمعاً متقوقعاً مغلقاً. الدنيا لا تسعنا. ولا أريد أن أغلق الباب على نفسي والعيش في غيتوات». إستحق نياشين «حزبُ الله» يريد لبنان كلّه لكن، من قال إن الفيدرالية إنغلاق؟ يجيب «دعيني أشرح. العنصر الفلسطيني لم يكن دائماً. كما أن بشير (بشير الجميل) الذي كان تلميذي وكان يثق بي وكتبت له برنامج الحكم بعدما كان يسمّ بدن والده حين يتكلم عن أن الصيغة ماتت ودفناها ولن تقوم من بين الأموات طالب بلبنان الـ 10452 كيلومتراً بعدما أصبح رئيساً. لا شيء يدوم في الحياة. عشنا فترات لم يكن إخواننا المسلمون يعترفون فيها بلبنان. الأرزة كانوا يسمونها قرنبيطة. حتى صائب سلام الذي أقدره وأحترمه لم يكن يعطي أهمية للنزعة الإستقلالية اللبنانية. كان المسلمون يريدون ضم لبنان الى سوريا لكن حين أصبح تحت حكم علوي بدلوا رأيهم. ولاحقاً أصبح المسلمون بفضل رفيق الحريري ينادون بلبنان اولاً. نحن اليوم نريد الديك وحق الديك، يعني نريد السلطة المركزية العادلة والفاعلة وفي نفس الوقت نريد ان تحكم المناطق نفسها بنفسها. أنا صاحب أول مشروع عرض في الكسليك عام 1975 إسمه: بعض الصيغ البديلة الذي توقف عنده شارل مالك والأباتي شربل قسيس. لا مانع أن يكون نظام لبنان مناطقياً لكنني ضد اللامركزية الدينية أو الطائفية. إذا حصل ذلك فماذا يمنع أن تشن طائفة حرب جهاد على سواها؟ أنا مع اللامركزية حتى أقصى حدودها شرط أن تكون إنمائية مناطقية لا مذهبية طائفية. لأنني كمسيحي أعتبر أن لبنان رسالة لا معنى له إذا كان مجتمعاً صغيراً لأن المجتمع الصغير لا يعيش وحده. إذا أقمنا فيدرالية سيأتي حزب الله ويحتلنا في اليوم الثاني. حزب الله يريد لبنان كله ويملك القدرات العسكرية. وإذا خيرت بين العيش الواحد المؤلم القائم على الحزازات والنكايات وبين الطلاق أفضل العيش الواحد. إذا قررنا وحدنا إقامة فيدرالية نخدم المشاريع الأخرى وما يريدونه من خلق غزة جديدة أو إيران جديدة. مشروعي كان مبنياً على فيدرالية تقوم فيها السلطة المركزية على ثلاثة أقانيم: جيش واحد وسياسة خارجية واحدة ومالية واحدة. وتكون بيروت مدينة مفتوحة. ما طرحته يحتاج الى تلاقي أطراف. لا أحد يرقص منفرداً. يجب أن يقبل الآخرون معنا. نريد الديك وحق الديك. نحن مثلما قال لي البطريرك مار نصرالله صفير: «كل حياتنا يا إبراهيم نعيش في خطر. العثمانيون حكمونا. الفرنسيون حكمونا. والسوريون حكمونا. كل عمرنا في هذا المسار لكننا فلاحون زرعنا الجبال لنبقى ونصمد». ويومها قلت له: كلنا موارنة في حبّ لبنان». مليءٌ هذا الرجل بالتجارب والخبرات. ومليءٌ بالمشاعر والأحاسيس وبالأوجاع. هو مثل الشتاء المليء بالزوابع لكنه لا يلبث أن يتفتق عن شمس ونور. نسأله هنا: ماذا جذبك الى الكتائب؟ يجيب بالعودة الى المراحل المبكرة من حياته: «يوم كنت في عينطورة كنا نهرب ليلا وننزل الى بيروت لنأكل الفلافل على البرج ونشاهد الأفلام في سينما روكسي وسينما دنيا وسينما راديو سيتي وشهرزاد وكنا نقصد ملهى الباريزيانا. كان هناك رفاق سوء ورفاق جيدون. وأحد أصدقائي الجيدين كان كتائبياً يدعى جورج كساب. كنت غصناً مقطوعاً من شجرة بلا جزع فسعى الى بث الوعي في داخلي. نبهني. وعيت. ووثقت به كثيراً ولأنه كتائبي دخلت معه منظمة الشباب. تعرفت هناك على رفاق وأصبح الحزب كأب لي. حدث ذلك عام 1957». هل تعرّف على الشيخ بيار الجميل في العمق؟ يجيب: «عرفته عن كثب. عرفته جيداً. لكنه كان يضع دائماً مسافة بينه وبين الآخرين ولا يحب أن يلتصق به أحد. كان يحوط به جوزف شادر وجورج سعاده وطانيوس سابا وعبدو صعب. كانوا مقربين منه وكانت هناك مسافة دائمة بينهم. كان الشيخ بيار يثق بي خصوصاً بعدما درست في فرنسا وبقيت رئيس مصلحة الطلاب. وحين رجعت الى لبنان، بعمر 24 عاماً، عينت بروفسورا في كلية الحقوق في اليسوعية. أراد الشيخ بيار إدخالي الى المكتب السياسي لضبّ من يعترضون. كان واجبي أن انقل الى المكتب السياسي إنطباعات الشباب وكنت أفعل ذلك لكن بطريقة لائقة. كان الشيخ بيار يهابني لأنني أمثل الضمير اليسوعي عند الكتائب. كان يقول ويردد علينا: أنا بيار الجميل الماروني اللبناني من بكفيا لا أرتاح إلا بغرفتي في بكفيا. وذات يوم ضربت على الطاولة وقلت له: شيخ بيار توقف عن الكلام عن المارونية. هناك حولك أشخاص آخرون بينهم شارل مالك وإيلي كرامي وبيار صايغ أليسوا لبنانيين؟ أنا أيام الكسليك من وضعت عبارة القوات اللبنانية والجبهة اللبنانية. كانوا يريدون أن تكون التسمية القوات المسيحية والجبهة المسيحية. قلت لهم: نحن نقوم بمعارك في سبيل لبنان لا الطائفة». العبرة كما قال سقراط إعرف نفسك (تصوير رمزي الحاج) بشير كتلة نار تعرّف على بشير عن كثب ويقول «كان تلميذي وأخذ 4 على 20 في القانون المدني (يضحك). لم يكن كسولاً لكن وقته كان ضيقاً. ويضيف بابتسامة: كان نمروداً في الخارج ووالده كان يغضب منه كثيراً. ولدت ثقة بيننا. وحين أقاموا المؤتمر الدولي لمساندة لبنان إختارني بشير لأشارك. وحين أصبح رئيساً طلب مني أن أكتب له برنامج الحكم. وأتذكر أنه كان مغرما بصولا (صولونج الجميل) لكن والده كان يعترض على ذلك. قال لي مراراً: قل لوالدي إنني احبها واريد الإرتباط بها. كان بشير ودوداً وذكياً ومرحاً و»نرفوزاً» وشجاعاً ومقداماً وكتلة نار. طلب أن نتعاون سويا لكنني قلت له: لا اريد أن اكون طرفاً بينك وبين والدك وشقيقك. وتعاونت معه على القطعة a la carte». إبراهيم نجار، الصبي الذي تعذب في بداياته أصبح المحامي اللامع والرجل الذي يركن إليه الواثق من نفسه الذي دافع على مدى ستين عاماً عن حقوق الناس. هو رجل قانون من أبرز رجالات القانون ليس في لبنان وحسب بل على المستوى الدولي أيضا ويقول: «هذا كلفني أرقاً وسهراً وتمحيصاً في تفصيل التفصيل، لكني بعد أن إستكشفت الغابة القانونية قررت أن اعود الى «جواتي» (داخلي) ومشاعري ونفسيتي». عاد وكتب ما كتب عن تجاربه. هل نفهم من ذلك أنه قرر تخليص نفسه؟ يجيب: «نعم خلصت نفسي. الكتابة أشبه بعلاج نفسي. إنها إعتراف علني». الصبي المقطوع من شجرة أصبح مليئاً بالأغصان المثمرة. لكن، ما الذي أخذه الى فرنسا؟ يجيب «حين انتهيت من دراسة الحقوق ذهبت الى مكتب إدمون رباط. دقيت على الباب وقدمت له نفسي. كانت لديه مكتبة هائلة ساعدتني على إنجاز دبلوم الدراسات العليا وحللت اول. وذات يوم إلتقيت بصديق قال لي: أنا ذاهب الى فرنسا. أجبته: وأنا أيضاً. لم يكن معي مالاً فباعت والدتي سيارة فولكسفاغن تملكها بـ 1800 ليرة واعطتني المبلغ وأخذت من خالي 500 ليرة. سافرتُ الى باريس وحين وصلت قلت بصوت عال: باريس يا أنا يا أنتِ». وهناك، في مدينة الأضواء باريس، كتب أطروحته وعنوانها: حقّ الخيار. أطروحة لم تكن كغيرها. هو زوج ماري روز شمعون وأب لثلاثة: ناتالي، سيرج وسيريل وجد لثلاثة صبيان: إبراهيم ورافاييل وآرثر. صورتهم معه على غلاف هاتفه الخليوي. هو اليوم صاحب مؤسسة الثقافة والحرية التي يشارك فيها أكثر من أربعين شخصاً جميعهم من أصدقائه. إنها أشبه بملتقى ثقافي سياسي إقتصادي سياسي أسسها العام 2018. أصدقاؤه كثر. واهتماماته كثيرة. يقرأ كثيراً. وهو شغوف بالفنون ونهم في قراءة الشعر ويهوى جمع التحف الفنية art collector. اللوحات الرائعة في كل مكان وكلها - مثله - مليئة بالألوان والحياة. وفي مكتبته عشرات الكتب التي اشتراها بعمر 18 عاماً، من خرجيته المتواضعة، عن رسامين ومشاهير في عالم الفن. إنها أشبه «بدخيرة « تذكره بأيام القلة. وهو لا يزال يلعب التنس ويصيب. ورأس سقراط، على راس مكتبته دائماً وهو العاشق للثقافة والحضارة الإغريقية. أما سماع الموسيقى الكلاسيكية فهواه الآخر. وينهي ابراهيم نجار بالقول: «جئت الى القانون صدفة، الفن لدي يوازي الحلم في حياتي. ما زلت احلم كل يوم. لا حياة من دون حلم . والقانون استحضار الحلم والفكر في لحظة متشنجة من أجل إرساء الأمان والصفاء». مواضيع ذات صلة

dimanche 24 septembre 2023

Le testament, conférence à l'ordre des avocats de Beyrouth, 17 janvier 2023

Pour visionner la vidéo https://www.youtube.com/watch?v=SpQD7zviOMk&list=PPSV

mardi 12 septembre 2023

L'art de traduire "Le Prophète" de Gibran Khalil Gibran, le 9 septembre 2023

Belle rencontre à la Fondation Najjar Culture et Libertés à Beyrouth, autour de M. Henri Zougheib et avec la participation de Mme Wardé Zamel
https://youtu.be/Vo6TPZQvmKk

lundi 17 juillet 2023

Ibrahim Najjar, par le professeur Rizk ZOUGHEIB

صاحب الفخامة ، اصحاب المعالي والسعادة ، السيدات والسادة ، لا اخفيكم ان شعوراً من الغبطة ممزوجٌ بشيء من الرهبة تملكني عندما كلفني الصديق العزيز الاستاذ بشارة خيرالله ، فشرّفني ، تقديم معالي البروفسور ابراهيم نجار وادارة هذه الندوة الحوارية ، ولعلّ مرّد هذا الشعور ما أوتي الاستاذ الكبير من غنى الشخصية ما تعددت معه الوجوه ، ومن اراد ان يتحدث عنه حار في أي وجه يختار ، وكل منها مشرقٌ جذّاب . فهو المحامي واستاذ الحقوق والمؤلف والسياسي ورب العائلة ، مالئ الدنيا وشاغل الناس . فلا غرّو في القول ان الاستاذ نجار عظيم من أي ناحية أتيناه . وآية العظمة فيه ايمانه بربه وبوطنه وبالانسان . وهي عظمة أتاه اياها من نفخ في أنفه نسمة الحياة كداود يوم قال : "اقمت لك اسماً عظيماً كاسماء العظماء الذين في الارض" . هو اولاً المحامي الالمعي الذي وقف امام القوس وهو يطّل على العشرين، وما زال يقوم بالرسالة السامية طوال ما يقارب الستين . دخل الى المهنة في زمن كانت الاعراف والتقاليد والعادات غير المكتوبة تظلل كل ناحية من نواحيها ، فتعطيها منعة ورفعة يدفع للاسف عصر الحداثة رويداً رويداً الى تقهقرها . تدرّج على يد كبار وتدرج على يديه من باتوا كباراً في المحاماة والقضاء . خبر غزارة الكتابة الممزوجة بجمال السجع الادبي مع العلامة ادمون رباط ، وتشرّب الرصانة والدقة القانونية مع النقيب جورج فيليبيدس . وبات على مرّ السنين ، وباعتراف الخصوم قبل الاصدقاء ، سيداً من اسياد القلم وأميراً من أمراء المنبر ، منبر المرافعة طبعاً . اعتاد ان يقارع الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة فبات منهاج حياة ، كما دأب على اجتراح الحلول المبسطة لقضايا معقدة ، يسعفه في ذلك رجاحة عقل وسداد رأي وقوة اقناع . وفضلاً عن مرتعه الاصلي ، لم يترك مجالاً لم تطاله لوائحه الا ما ندر . يربح بخفر ويخسر بشرف . وهو ثانياً البروفسور المجلّي ، استاذ مادة الارث والوصايا والهبات او التبرعات على ما يحلو له ان يطلق عليها من تسمية في كلية الحقوق والعلوم السياسية لدى جامعة القديس يوسف العريقة في بيروت . فبعد ان تُوّج باكليل من غار على أثر مناقشة اطروحته الشهيرة في باريس حول حق الخيار، دخل الكلية مدرّساً لاول مرة سنة 1966 ، يوم كانت حصناً متقدماً ومشعّاً للتراث القانوني الفرنسي في الشرق ، ووحيداً بعد ان دفعت ثورة الضباط الاحرار في مصر كلية الحقوق الفرنسية في القاهرة الى الاقفال . فلم يكن هذا الصرح المجيد يضمّ الا ثلة من نخبة الاساتذة الفرنسيين المظفرين في مباراة الAgrégation ، وقلة قليلة من الاستاذة اللبنانيين المحظيّن الذي طبعوا الحياة الحقوقية في لبنان وتبؤا اعلى المراكز القضائية والمناصب الوزارية كشكري القرداحي وبشارة طباع وقبلهما نجيب ابو صوان وبعدهما أميل التيان وبيار غناجه . فاستقرّ مع كوكبة من الاستاذة الذين عاصروه ، وقدّر لي ان اعاصرهم طالباً ومن ثم استاذاً، فطبعوا الكلية لردح طويل من الزمن بطابعهم ، اطلقنا عليهم لقب انصاف الآلهة وكان عددهم لا يربو عن ثمانية ، منهم ميشال تابت وحسان ثابت رفعت في القانون العام وريشار شمالي وفايز الحاج شاهين في القانون الخاص . وهكذا قضى على منبر التدريس قرابة نصف قرن ، يُطالع ويراجع ويُدبج ويعدّ لطلابه محاضراته التي يلقيها عليهم وهو يجري في حلبة الجامعة جري الفارس الواثق من نفسه ، القادر على جذب انتباه من يصعب جذبه عادة ، مستعيناً بما منّ عليه الله فيه من بلاغة وجلال حركة ، ثم يلتقي الاستاذ وطلابه على مفارق الحياة بعد ان خرّج من بين يديه جحافل محامين ورجال قضاء ، وهم على اعجاب به واقرار بالجميل وهو على فخر بهم واعتزاز. كما ان علمه الواسع تمخض غزارة في الانتاج الفكري ، فبات مدماكاً من مداميك الفقه القانوني في لبنان ، يذهب بتأملاته الى كتبه واقلامه فيودع اوراقه ثمرات تفكيره ، وقد وضع سيلاً من المؤلفات القيّمة والمقالات والتعليقات والمدوّنات التي حطّ بعضها رحاله في كبريات المجلات الحقوقية الفرنسية ، فانتسب بذلك الى اسطورة الوطن الصغير وساهم في اطلالة وجه بلد الارز على الدنيا مشرقاً ومزهواً . وهو ثالثاً السياسي المجرّب والوطني الاصيل والوزير الوازن والمتزن ، استهوته السياسة باكراً وكانت في مرحلتها الذهبية في لبنان ، حيث تتصارع على ارضه العقائد ، فيتفاعل معها الناس وينقسمون بين يمين ويسار ، وقد حوّلها التحام الجبل وعصبياته بالمدينة مفجرة الافكار الى حزبيات عابرة للطوائف تتصارع على السلطة وعلى خدمة لبنان . انتسب الى حزب الكتائب اللبنانية المؤتمن في حينه على الكيان والصيغة والداخل الى مرتع الحكم حديثاً من بابه العريض برعاية شهابية واضحة . فحاول مع آخرين ، وهو الارثوذكسي المتمدن ، في خلية النحل التي كانت تشكّله مصلحة الطلاب فيه ان يرفده اسوة بغيره من الاحزاب الجماهيرية المنظمة بعقيدة تغنيه ، مستعيناً ، بوجه الماركسية الرائجة والزاحفة بفلسفة Emmanuel Mounier عن الشخصانية. خبر الاعيب السياسة وعايش اساطينها ، كما تمرّس على الانضباط ، فبات جزءاً من شخصيته واسلوب عمله رافقه في الميادين كافة ، الا ان خلفيته الحقوقية لم تجعله يطغى على تقديسه الحرية . هذه الخلفية جعلته ايضاً مبدئياً في السياسة لا يناور ولا يساوم في حبّ الوطن وفي ما اعتبره من الاساسيات . مبدئيته هذه جعلت قدماه لا تطأ ابداً ارض الوطن السليب على غرار زملاء له في النضال لأيمانه بأحقية القضية المركزية وبانتماء لبنان العربي ، كما لم تجعله ابداً في المقابل يردد مع القائلين ، وهم كُثر : "أحب دمشق هوايَ الارقَ"، فلم يعرف ساحة الامويين وقصر المهاجرين يوم كانت تُسمع فيها طقطقة الرؤوس لرؤية بطل تشرين ومحاور كيسنجر الدي لا يلين . وعندما انزوت العائلة واشاح الله وجهه عن الوطن لبرهة من الزمن ، ترك ابراهيم نجار حزبه الى غير رجعة ، وبقدر ما استهواه الجدل النظري بقدر ما كان يحاذر دخول لعبة المناصب التي كادت تطاله بشباكها مرات عديدة منذ العام 1973 . الا ان الحذر لا يفيد من قدر . آثر مثله مثل جمع من ابناء طائفته ان يكتفي بدور اصغر من طموحاته واكبر من ان يرفض . فيه شيء من صرامة نسيم مجدلاني ووهج حبيب ابو شهلا وموسوعية شارل مالك ورصانة فؤاد بطرس ومهنية ايلي سالم وكوزموبولية غسان تويني ، فصّح فيه ما قاله عن هذا الاخير كريم بقرادوني بانه "يعدّ نفسه أهم من كل فريق الحكم مجتمعاً ويوحي انه متفوق على الكل ومعلم الكل وانه غير مقتنع باحد ، هو قادر ان يحوّل وزارته مهما كانت أهم من كل الوزارات . ومستعدّ ان يكون نائباً فيصير مجلس النواب في نظره سلطة اكبر من سلطة الحكومة . ويرضى ان يكون ولو مختاراً في قرية ، فتصبح المختارية مهمة وطنية والقرية عاصمة" كثيرون يأنسون برأيه ويثقون بنافذ بصيرته . تولى وزارة العدل في العام 2008 لقرابة الثلاث سنوات ، الوزارة السيادية الخامسة والاولى في المكانة والتشريفات . أتت اليه ولم يسع اليها ، فشرّف من سماه دون ان يندمج فيه حتى الامحاء محافظاً على قدر من الاستقلالية والحرية جاعلاً اياها فوق أي اعتبار . أبى ان يكون فقط وزيراً على مبنى وزارة العدل على ما هو جار في هذه الايام نتيجة تفسير ملتو لمبدأ فصل السلطات . فأبعد الانقسامات عن الجسم القضائي وشكّل درعاً حامياً له ورعى بحنكته وترفعه وهيبته انجاز تشكيلات قضائية رأت النور ووجدت طريقها الى النفاذ بعد سنوات من التعطيل والمماحكات والكيديات . كما أمنّ استقلالية القضاة المادية متجاوزاً تحفظات الممسكين بالخزانة وأقرّ سلسلة رتب ورواتب تليق بمن يتولى سلطة من سلطات الدولة . في كل هذه الوجوه المتنوعة ، يبقى ابراهيم نجار ذو شخصية تمتاز بصفات دائمة وواحدة . فهو لا يعرف الغضب ابداً مردداً مع الشاعر : لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب بل يحمل في صدره قلب انسان ما حجرته المادة ولا جففه الغنى فأبطره. كما مَنّ عليه الله بنعمة التحمّل والصبر وقد ألمّت به كما سائر البشر ملمات عديدة اشدّها مرارة بعد اختطاف واغتيال عمه حادث السير المرّوع الذي تعرّض له مع زوجته الفاضلة اثناء توليه الوزارة فلم يتذمر يوماً ولم تغادر البسمة وجهه ابداً عاملاً بحكمة ابو ذؤيب الهذلي : وتجلدي للشامتين أُريهمُ أني لَرَيبِ الدهر لا أتضعضعُ ويبقى أن ابراهيم نجار مولع بثلاث : ـ الاولى هي الجمال كيفما تمظهر فألمّ بالفنون السبع قاطبة مع تفضيل واضح لفن الرسم وللأدب حيث للكلمة موقع خاص لديه ، جبلها فجبلته . ـ والثانية هي الحرية التي من اجلها ضحى بمناصب ومراكز كثيرة رافضاً الانخراط في بوطقات قاتلة ، كما لجأ الى قلم المحامي والمؤلف والى ما أوتي من فصاحة وقدرة اقناع للدفاع عنها حيثما دعت الحاجة ، كما خصص لها عنوان مؤسسته الرائدة "ثقافة وحريات" culture et libertés الذي ما برح يجهد في تنظيم لقاءاتها الدورية ويبذل في سبيلها الغالي والرخيص والعناية والدراية اللازمتين فباتت واحة في صحراء قاتلة للعصف الفكري ولتلاقي اهل العلم والقلم والسياسة والابداع . ـ والثالث هو الانسان فاعتبره القيمة الاسمى التي تسقط على اعتابه كل العقائد والمعتقدات ، فرفض اللعب على الغرائز وتجييش الروح الجماعية والتنافر والتباعد بين الطوائف والملل ، كما جاهد وما زال واقام الدنيا ولم يقعدها لالغاء عقوبة الاعدام إيماناً منه بانه لا يجوز زهق الروح وهي ملك باريها . هذه الابعاد الثلاثة ربما تجيب المتساءل عن حديث ابراهيم نجار اليوم عن مقدمة الدستور التي تختزن ما تختزن من فلسفة النظام السياسي وتكرّس ما تكرّس من حقوق وحريات ، أليس هو من كان وراء ادخال سلّة من هذه الحريات العامة في متن الورقة التي اعدّتها لجنة الاصلاح الدستوري التي عيّنتها حكومة الوحدة الوطنية في 20 ايلول 1984 ، وكان في عداد اعضائها، فقامت بعمل رصين ألهم فيما بعد واضعي وثيقة الوفاق الوطني وذلك قبل ان يداهمها عهد الانتفاضات في اوائل ربيع 1985 . معالي البروفسور ، لن ارتكب هفوة منحكم الكلام ، فقد اعتادت الكلمات أن يكون مرتعها في حضنكم تمتشقونها فترتفع ، المنبر لكـم . الجديدة في 30/6/2023 المحامي د. رزق زغيب  

Ibrahim Najjar. Entre choix et destin, par Dr Alexandre Najjar

Ibrahim Najjar entre choix et destin OLJ / Par Alexandre NAJJAR, le 06 avril 2023 à 00h00 D.R. L’intérêt des autobiographies est qu’elles nous dévoilent souvent des destins hors du commun et nous renseignent sur des époques révolues dont l’auteur fut le témoin. L’ouvrage en arabe du professeur Ibrahim Najjar, intitulé Le Choix et le Destin, est de ces livres-là, puisqu’il retrace le parcours de l’éminent avocat et universitaire, tout en nous racontant des épisodes connus ou méconnus de l’histoire contemporaine du Liban. L’auteur commence par remonter aux origines de sa famille, puis évoque le divorce de ses parents, sa scolarité à ‘Antoura, son installation à Beyrouth, la faculté de droit et le « salon » culturel qui réunissait les étudiants de l’époque, le voyage en France, la soutenance de sa thèse de doctorat, ses débuts dans « le beau métier d’avocat », l’influence de cheikh Pierre et son militantisme, le conflit libanais et ses épreuves douloureuses, la collaboration avec Bachir Gemayel, le mandat du président Amin Gemayel, les accords de Taëf, jusqu’à sa nomination comme ministre de la Justice de 2008 à 2011, et la création de sa fondation culturelle, prolongement logique de sa passion pour les arts. Son style alerte, son sens de la formule et la précision de ses observations font qu’on suit son itinéraire avec beaucoup d’intérêt. Au terme de ces Mémoires que le professeur Najjar clôture par un « Non, je ne regrette rien », emprunté à Edith Piaf, on sort admiratif devant cette vie bien remplie où il a fallu faire des choix déterminants, parfois contrecarrés par le destin, et où droit, patriotisme et culture ont toujours fait bon ménage. Et c’est avec le même enthousiasme que l’on se plonge dans le second volume du même auteur, intitulé Au Palais de Justice, où le professeur Najjar s’attarde sur son parcours de juriste, égrène ses souvenirs au Palais, et nous transmet ses conseils pertinents et ses réflexions enrichissantes concernant les différentes facettes du métier d’avocat, en partant de sa propre expérience. Dans un poème des Contemplations intitulé « Veni, Vidi, Vixi », on peut lire ces vers éloquents : « Je n’ai pas refusé ma tâche sur la terre. Mon sillon ? Le voilà. Ma gerbe ? La voici. J’ai vécu souriant, toujours plus adouci, Debout, mais incliné du côté du mystère. » En faisant le bilan (provisoire) de sa vie, Ibrahim Najjar a admirablement illustré ces vers de Victor Hugo. Al-Khayaar wal-kadar (Le Choix et le Destin) d’Ibrahim Najjar, 2023, 734p. Fi qasr al-‘adel (Au Palais de la Justice) d’Ibrahim Najjar, 2023, 303p. COMMENTAIRES (2) Bravo, Mr Najjar d’avoir eu le courage de vos opinions et d’écrire une autobiographie que vous clôturez par: « non, rien de rien, je ne regrette rien… » Nul ne peut nier votre culture, votre érudition et votre expertise dans le domaine juridique ainsi que votre sens moral même parmi vos détracteurs! Mais combien de vos contemporains politiciens et hommes de loi que vous avez côtoyé oseraient écrire leurs autobiographies sans faire de mea culpa sur leurs erreurs du passé, leurs combines ou leurs compromissions criminelles et qui ont mené à la catastrophe nationale que nous vivons? Saliba Nouhad 16 h 26, le 10 avril 2023

Entre Histoire et autobiographie, par M. Henri Zgheib

الأوتوبيوغرافيا بين الشخصي والتأريخي بقلم هنري غيب ــ النهار ــ السبت 5 تشرين الثاني 2022 ــ الصفحة 6 بين أَكثر الأَنواع الأَدبية رَواجًا: كتُب السيرة (البيوغرافيا)، لمتعة ما فيها من اكتشاف حنايا خاصة وشخصية قد لا يعرفها القراء من النص العادي، شعره أَو النثر. وبين أَحبّ الحنايا في هذا النوع الأَدبي: كتُب السيرة الذاتية (الأُوتوبيوغرافيا)، على صعوبة ما فيها من تضييق المسافة والمساحة بين إِغراء “أَنا” الكاتب الشخصية، وسرد الحقيقة الموضوعية، لا الـمُتَخَيَّلَة، حين يكون النص مرآةَ الكاتب الذاتيةَ الحميمةَ (“سبعون” نعيمة و”أَيام” طه حسين نموذجًا). على أَن الأُوتوبيوغرافيا تصبح وُثقى، شخصيةً وموضوعيةً معًا، حين يُزوِّدها الكاتب بوثائق دامغة تؤَكد قَوْلته أَو تفصيله، فتكون عندها مزدوجةً: سيرة الكاتب ومسيرة عصره. من هذا النوع العالي القيمة ورَدَني هذا الأُسبوع أَثران قيِّمان: 1ـ “الخيار والقَدَر” للبروفسور ابرهيم نجار. هوذا كبير من لبنان يفتح سِفْره الغالي (734 صفحة حجمًا كبيرًا) ليرسم خارطةَ حياة لاخاليةً من مطالع كفاح ومقالع نجاح. لم يشأْهُ “تاريخًا” ولا “تأْريخًا” بل أَراده “كتاب مذكرات”، و”عرضًا شخصيًّا يلامس الرواية”. وأَوضح أَنه سلسلة “مشاهداتي وأَحداث رافقْتُها في مسار الالتزام الوطني”. وكم كبيرًا وراقيًا ونبيلًا كان الْتزامُه الوطني، مناضلًا ومحاميًا ووزيرًا، وفي كل مفصل من حياته الثرية منعطفٌ كثيفٌ أَنقذَتْه فيه شخصيتُه التي، بكل عجَب، بين الحزم والدماثة، في مراعاةٍ أَخلاقيةٍ “خصوصيةَ” بعضِ من ورَد ذكرهم في الكتاب. ومن خلال كثيف الذكريات، بدءًا بالطفولة فاليفاع وما تلاهما، خرَج إِلى الشمس بأُطروحة “الخيار” والصلاحيات الإِرادية (بين مساره القانوني ومراحل سنيِّه المثقَلة بالجنى المبارَك)، زاوَجَها بـ”القدَر” (“تَلاحُق أَحداثٍ وفق علاقة سببية”). وبتقديره أَن “القدَر نقيضُ الصدفة” ترك لنا فُسحةَ فرصةٍ غالية في كتاب بحجم “القَدَر” نتلقَّاه خارج “صدفة” البناء الوطيد: بناءِ وطنٍ نتعلَّم كيف نبنيه متينًا ساطعًا واثقَ المستقبل كما تَقَطَّرَ من قلَم ابرهيم نجار. 2ــ ”أَيام الصفاء والضوضاء” للرئيس الدكتور غالب غانم. هوذا مسؤُول كبير يدلي بشهادته في محكمة الضمير (494 صفحة حجمًا كبيرًا – منشورات “دار سائر المشرق”). في دقة القلَم الدؤُوب مُطَرَّزًا بجماليا الكلمة، نسَج الأَديب الرئيس أُوتوبيوغرافياهُ بِـحِرَفية عالية، بدءًا من تدوين الوالدة يمامة (“مي” شاعر “العندليب” الغالية أُمّ جورج) تواريخَ الأُسرة “بخطِّها المتناسق” على إِحدى دفتَي خزانتها، إِلى النشْأَة في ظل الكبير “المعلِّم عبدالله” (الوالد الشاعر الرائد) وسْط إِخْوة شعراء وساطعين، في تلك البسكنتا المتوَّج صنِّينُها بكواكب الأَدب اللبناني، إِلى الدراسة في كوكب “الحكمة”، إِلى أَقواس المحاكم قاضيًا في بياض الضمير تحت الرُوب الأَسْوَد، إِلى رئاسة مجلس شُورى الدولة، إِلى رئاسة مجلس القضاء الأَعلى، إِلى رئاسة منظَّمة محاكم التمييز الفرنكوفونية، وبينها جميعًا وقفات منبرية بنبرة أَدبية من أَعلى ما يمكن أَن يطاله قلَم في يد أَديب متمكِّن. ويَرفدُ الرئيسُ المسؤُول صفحاتِه بوثائقَ تَنْقُل سِفْرَه، صفاءَهُ وضوضاءَه، من ذكريات إِلى شهادات، ومن مذكِّرات إِلى مفكِّرات، ما يجعله مرجعًا يعاد إِليه تاريخًا وتأْريخًا. بعضُ الأُوتوبيوغرافْيَات شخصيٌّ لا يعني إِلَّا صاحبه وحفنة مريدين (إِذًا ما أَهميَّتُه؟)، وبعضها غيريٌّ يَروي حقْبة من سيرة صاحبه في مسيرة الوطن (وهنا أَهميَّتُه). في هذا الميزان بالذات يسطع “الخيار والقدَر” ورفيقُهُ “أَيامُ الصفاء والضوضاء”. ليس نَصي هنا قراءةً مضمونَ هذين الكتابين الجليلَين بل إِضاءةٌ بسيطة عليهِمَا لهدف محدَّد: كيفية تأْريخ مرحلة راهنة دقيقة من تاريخ لبنان الحديث، يكتبُه رجُلان تبوَّآ ناصِعَين أَعلى المسؤُوليات بين قلَّةِ مَن أَسهموا بنصاعةٍ في صنع هذا التاريخ. يَسْلَمُ هذان القَلَمان العلَمان.

Un homme d'Etat et de droit par excellence, par Dr Rana Chaaban

قدرة رجل دولة وقانون بامتياز رغم إعجابي الشديد بأبو العلاء المعري، لم أعد أشاركه الرأي القائل "إثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا دين وآخر ديِّن لا عقل له" منذ معرفتي البروفسور إبراهيم نجار. وقراءتي مذكّراته أكَّدت لي بصورة حتمية أن هذا الرأي خاطئ. في السيرة الذاتية للوزير السابق البروفسور إبراهيم نجار "الخيار والقدر"، نرافق المؤلف مختلف حقبات حياته وذلك من خلال سبعة أقسام تبدأ بـ"الطريق الى الإنوجاد" لتنتهي بـ"الصحراء في نفق" ويستوقفنا التلاؤم بين حياة المؤلف من جهة ومصير هذا الوطن الذي آمن به من جهة أخرى إذ نشأ إبراهيم نجار حالماً يهوى الشعر في كنف وطن قال أنه "مختبر الحلم"، فنتعرف عليه منذ الطفولة حتى رجل الدولة الذي حارب التقسيم كونه "تهديد يومي للمصير المسيحي" وآمن بلبنان الوطن الجامع مهما كانت الصيغة. وبين هاتين الحقبتين، يجعلنا المؤلف نختبر تجربته المرَة في مدرسة عينطورة الداخلية. وفي الحب، نقرأ دواوين شعره الكئيب في أميون (les béatitudes”")، لينقلنا منها الى فرنسا حيث تابع دراسات الحقوق، ويعيدنا بعدها إلى لبنان ليطلعنا على مرافعاته اللامعة كمحامٍ مميز، ومحاضراته الجامعية المثمرة كبروفسور في القانون، وموافقه الشجاعة كرجل سياسي مخلص لمبادئه. ويسرد البروفسور نجار سيرة حياته الذاتية مستعرضاً معها تاريخ لبنان الحديث وفقاً لما عايشه، معززاً إياها بالمراجع العديدة منها الأدبيــة (Kipling) والقانونيـــــــة (Planiol et Ripert) ومنهـــــــا الفـلسفيـة (Schure, Camus, Socrate) وحتى اللاهوتية، ما يجعل هذه المذكرات فريدة من نوعها مثلما جعلت الثقافة والمعرفة من إبراهيم نجار رجل قانون فريداً من نوعه. ما أثَرني شخصياً عند قراءتي، هو هذا الطفل الذي قيل له أن والِده لم يعترف به وأنه يدْعى "إبراهيم يزبك"، هذا المراهق الذي "ترعرع لوحده" متروكاً " للشتاء والعواصف والصواعق والزمهرير"، فانكبَ أولاً على القراءة والكتابة والشعر ومن ثمَ تمرَد: فهرب من مدرسة عينطورة الداخلية، متسلقاً الجبل وصولاً إلى دار جدِه بثقة وعزيمة، مثلما تغلَب بعدها على صعوبات الحياة وتصدى للتحديات. ولكن ما أثار إعجابي لا بل دهشتي قدرة هذا المراهق أن ينتفض بدلاً من أن يكتئب، أن يجد نفسه عبر مسار مهني استثنائي بدلاً من أن يتوه، أن يضع مبادئ حياتية فريدة عوضاً عن أن يتبع المسلك الأسهل، فاستعاد إسمه، واختار انتماءه المذهبي، وانتقى مساره السياسي، وصنع حاضره، وهيَأ لمستقبله لدرجة يُسمح لنا تسمية هذه السيرة الذاتية “الخيار والقدرة" عوضاً عن "الخيار والقدر". أليست قدرة هذا الشاب الذي ألف الشعر في أميون الموحدة، مخاطباً نفسه ("أريد المجد وسأصل إليه"je veux la gloire, je l’aurais)، مركزاً على فعل الإرادة الذاتية، هي التي مكَنته من نحت كيانه وتوجيه قدره والتغلب عليه؟ رنا شعبان دكتورة في الحقوق- أستاذة محاضرة لدى جامعة دو مان الفرنسية محامية لدى محاكم بيروت وباريس

L'Histoire écrite en langage juridique, par M. Samir Atallah

to me "سرد التاريخ في لغة القانون" افتتاحية النهار – 11 كانون الثاني 2023 سمير عطالله "الموقف شيء صغير يحدث فرقاً كبيراً" تشرشل تعوّدنا مع السنين الطويلة ان وضع كتاب عن تاريخ لبنان امر شاق ومعقّد وصعب وشبه مستحيل. غير ان كثيرين يرفضون التسليم بهذا الرأي، أو الرؤية، ويصرّون على التوصل الى كتاب مدرسي موحّد يقرأه الاطفال ويحفظه اليافعون ويقبله الجامعيّون ولو على مضض. كاتب هذه السطور من الفئة الأولى. فالوطن المسمى لبنان، مرة كبيراً ومرة صغيراً. قائم في تاريخ، متحارب وفوق جذور متقاتلة، وهو على صغره يمثل التناقضات الأكثر عمقاً في البشرية. أرض موزعة ما بين المسلمين على مذاهبهم، والدروز على منابعهم، والمسيحيين على احزانهم وشقاواتهم، لذلك، الأفضل للجميع بقاء الوحدة السياسية ولو ضعيفة، على توحيد الثقافات، ولو ثابتة. وأنا من الذين يفضلون التكاذب المؤدّب والمهذّب على صراحة الفجور ووقاحة الاغبياء والرغبات المريضة، التي تظهر في كل الاوقات على شكل مقترحات سقيمة، فارغة، خالية من اي مشروع قابل للحياة. "الخيار والقدر" للدكتور ابراهيم نجّار، احد اجمل وارقى وأصدق الكتب التي أَرَّخت للبنان الحديث، وفي صورة خاصة للمرحلة التي بدأت مع #حرب 1975 ولم تنتهِ حتى الآن، ولا يبدو انها ستنتهي قريباً. كان ابراهيم نجار، الوزير والاستاذ الجامعي والخبير القانوني، في قلب القدر وفي قلب الخيار. وقد اختار، بعكس ما توحي به بيئته، الانتساب الى حزب الكتائب والبقاء فيه، فيما تخلّى عنه كثيرون، منهم من خرج عليه، ومنهم من اكتفى بالخروج منه. هوية الرجل معقدة مثل الوطن الذي أحبّ. فهو ماروني الولادة، ارثوذكسي الانتماء، شمالي من طرابلس والكورة، علماني تتلمذ عند الرهبان في عينطورة، بورجوازي اقرب الى الثراء، وعمّالي بقدر. في سيرته الذاتية يروي ابراهيم نجار سيرة لبنان والساعات الرهيبة التي لا يزال يتداولها الخوف، ويتناوبها اليأس وتواري الآمال. كتب هذه السيرة بدقة رجال القانون، واكاد اقول بدقة "الكتّاب العُدول"، فما من تفعيل يمكن اعتباره بسيطاً أو عَرضيّاً. كل شيء في الجوهر وفي الأساس، ولكن كل شيء ايضاً في موضوعية مذهلة بالمقارنة مع ما صدر من كتب ومؤلفات وتحليلات ومحاضرات ودراسات، حول هذه المرحلة البادئة مع الاستقلال. خلافاً للقاعدة شبه العامة التي سخر منها جورج برنارد شو بقوله "#التاريخ يعرف جيداً كيف يكذب"، فإن التاريخ عند ابراهيم نجار يُشبه الى حد بعيد سر الاعتراف. فهو لا يترك شيئاً دون ذِكر، ولا مسألة دون رأي، ولا حواراً أو لقاء دون وثيقة. بذلك تبدو استعادة التاريخ مزيجاً من متعة القراءة ونضارة السرد. في الوهلة الأولى تعتقد ان الرجل يكتب عن اشياء تعرفها ومررت بها ومرت بك. ثم تكتشف انك على خطأ وأن لديه ما يروي مما لا تعرف عنه شيئاً. سواء في الأحداث أو في الرجال، أو في كليهما. وهو كعضو في المكتب السياسي لحزب الكتائب عاش المراحل الصعبة والمتحوّلة، من داخل البيت. وكان قريباً، على ما يبدو، من جميع افراد "العائلة المقدسة": الشيخ بيار الأب، ومن ثم الرئيس بشير الجميل، الذي اغتيل قبل ان يقسم اليمين الدستورية، ومن ثم الرئيس أمين الجميل الذي تم التوافق آنذاك بين قادة المسلمين والمسيحيين على ان الرئاسة يجب ان تؤول اليه. في هذه الساعات بالذات يكشف ابراهيم نجّار سراً آخر من الاسرار التي أطلعه عليها حليم معماري، المستشار الشرقي في السفارة الاميركية، إذ قال له ذات يوم ان بشير الجميل هو الرئيس المقبل، لكنه سوف يُقتل قبل موعد الرئاسة، وان الشياطين التي تتربص به افلتت من عقالها. منذ اللحظة الأولى لاندلاع حرب 1975 كانت لدى ابراهيم نجار قناعة بأنها ليست حرباً بين المسيحيين والفلسطينيين وإنما (اصبح لبنان ضحية) ازمة شرق اوسطية تتداخل فيها عناصر اقوى بكثير من ضعف البلد الصغير وقدرته على مواجهة البراكين المتفجرة من داخله ومن حوله. كما اعتقد بأن الحرب اللبنانية لم تكن يوماً نزاعاً طائفياً، وإنما تَصارُع نفوذ وحرب بالواسطة "بأدوات لبنانية على أرض لبنانية". لا يصدق ان الحرب كانت لبنانية في اي وقت. إنها حرب دولية بكل تأكيد. ولكي يُثبت نظريته حول الحرب الدولية يقول: "كلما أتى هنري كيسينجر، وكوف دو ميرفيل، ودين براون، في فترات متباعدة قبل الحرب. وفي سنيها اندلعت جولات القتال واحدة بعد الأخرى. كلما جاء واحد من هؤلاء وسواهم من وزرائهم، ولسبب لم نكن نعرفه، نجد ان هذا الفريق في الحرب اللبنانية، أو ذاك، يتضرر من الزيارة، فيفجّر الاوضاع الداخلية. مرة عبر اسرائيل، وأخرى عبر سوريا، وثالثة يتولاها الفلسطينيون انفسهم". ويكشف عن اعتقاده بأن بشير الجميل كان قد بدأ الاتصال بالاسرائيليين، وأن الاميركيين كانوا يعارضونه في ذلك بعنف. ويروي ان المستشار الأول في السفارة الأميركية كان يُكثر في الانتقاد لبشير، وحاول تقييد حركته، "ورأى في تصرفات القائد الشاب الكثير من الغباء السياسي والمغامرة والتهور العسكري". ويروي ان المستشار مورهد كينيدي زاره في مكتبه وهو في حالة عارمة من الغضب وقال له وعيناه جاحظتان: "اريد أُن اُبلغ إليك مسألة اتمنى ان تثار. على بشير الجميل ان يصمت". يسأله ابراهيم نجار لماذ لا تقول له انت ذلك؟ فيجيب: "الادارة الاميركية تعتبره شخصاً غير مرغوب فيه". يعتبر المؤلف ان الحرب الاهلية لم تبدأ في عين الرمانة وإنما بدأت قبلها بشهرين في صيدا عندما قامت تظاهرة اصيب فيها النائب معروف سعد، الذي عاد وتوفي بسبب الجرح البالغ. وما لبث ان قام في البلد مشهد سياسي واضح الملامح "ومثير للقلق". المسيحيون مسلّحون، ومعهم الجيش، والفلسطينيون مسلحون ومعهم المسلمون". لكن الأدهى كانت النزاعات المسيحية - المسيحية، التي تفجرت في تلك المرحلة من البداية الى النهاية. بسبب علاقته العائلية مع بيت فرنجية، يقدم رواية اكثر دقة عن المجزرة التي ضربت اهدن وراح ضحيتها النائب طوني فرنجية وزوجته وابنته. ويطرح الكثير من التساؤلات حول تلك المجزرة بعد أن يروي اسبابها على اثر مقتل المسؤول الكتائبي جود البايع. ويرى ان المسيحيين انفصلوا منذ ذلك اليوم الى فريقين، هما: مسيحيو الشمال والمسيحيون الآخرون. ويعوّل على دور فرنسا في الازمة الراهنة معتبراً انها لن تتخلّى عن لبنان، ومتخوفاً في الوقت نفسه من بعض المواقف التقسيمية التي ظهرت في الآونة الاخيرة، خصوصاً تحت ستار الدعوات الى الفيديرالية واللامركزية وغيرهما من مسمّيات شاعت عشية الحرب. ويقول ان هذه الموجة من الفكر السطحي والتفكير القروي، عادت اليوم الى الظهور على نحو متواتر ومتوتر. والمأساة كانت دوماً هذا النوع من المتسلطين على الخيارات والأقدار. متعة سيرة ابراهيم نجار، لكنها ليست فرحاً. بالعكس، هي سيرة احزان لا نهاية لها، مثل تغريبة بني هلال. وهي حكاية اخفاق تراجيدي قائم الفصول قاتم الخواتم. مسيحيون يسعون الى شرعة جذورهم في الشرق، يسرق احلامهم المدَّعون والمزيّفون ووحوش الطمع. ربما لا يدري انه قدّم لنا عرضاً مسهباً لنموذج اللبناني المحظور الوصول. كل ما فيه سبب لرفضه. علمه وخلقه وترفّعه واستنكار العنف والعداء والضغينة. "الخيار والقدر" شهادة مريعة على ما فعله الآخرون بلبنان، وعلى ما فعله به اللبنانيون، أو حَمَلة الهوية، مباعة أو مشتراة!..

A propos du livre Al khyar wal kadar, recension par le professeur Nasri Diab

Prof. Nasri Antoine DIAB Le 1er mai 2023 Ibrahim Najjar – « J’ai plus de souvenirs que si j’avais mille ans » (à propos de l’ouvrage du Professeur Ibrahim Najjar: « Al Khayar wal Qadar », Beyrouth, 2023) par le Professeur Nasri Antoine DIAB Le professeur Ibrahim Najjar vient de publier ses mémoires, en langue arabe, « Al Khayar wal Qadar » (Beyrouth, 2023). Dans le titre se dessinent déjà les infinies possibilités qu’il a passé sa vie à explorer et que les 750 pages de ce gros volume décrivent de manière aussi passionnée que passionnante : « al Khayar » est le choix, mais aussi l’option (qui a été la base de lancement de son immense oeuvre juridique) ; « al Qadar » est le destin, la Providence comme il s’en explique dans son introduction. Libre arbitre (choix) et déterminisme (providence), voici les deux branches de « l’option » que l’auteur propose, en suivant le schéma tracé par les anciens, notamment Saint Augustin. Ses mémoires bordent les « 70 » (« Sab’oun ») de Mikhail Naimeh : « 50 » années, compte-t-il, d’enseignement du droit ; et « 80 », pour le temps écoulé depuis « les racines » (titre du premier chapitre). Le professeur Najjar aurait pu s’abstenir d’écrire ses mémoires : nous sommes sa mémoire, vivante. Comme Baudelaire, mais sans le spleen, il a plus de souvenirs à raconter que s’il avait mille ans. Certains juristes se contentent de creuser, toute leur vie, un sillon unique, entamé avec leur thèse de doctorat et rabâché à longueur de carrière ; de très rares juristes labourent un large champ fertile dont se nourrissent des générations entières. Ibrahim Najjar est de ceux-là, un polymathe du Droit. Mais la lecture de ses mémoires éclaire nombre de ses choix personnels, juridiques et politiques. Ainsi, par exemple, le chapitre intitulé « Paris », qui décrit son séjour, à partir de 1964, dans la capitale française, évoque De Gaulle et Malraux qu’il a entendus parler lors de l’entrée au Panthéon de Jean Moulin « avec (s)on terrible cortège » ; Paris qu’il retrouvera en 1989, et où il s’installera avec sa famille lors des combats fratricides qui ont déchiré le Liban. Il décrit ses premières armes dans les sections estudiantines Kataeb, à la mise en place desquelles il a activement participé ; il parle de ses articles dans « Al Amal » et de ses interventions à la « Voix du Liban » (que j’écoutais), de son rôle au sein du Bureau politique du parti, de sa relation avec Bachir puis Amine Gemayel, de sa position à l’égard de l’accord de Taëf. Autant d’étapes personnelles qui coïncident avec des phases majeures de l’histoire nationale. 2 L’immense oeuvre doctrinale Sa production doctrinale, entamée en 1965, avec un mémoire de D.E.S. soutenu à la Faculté de droit de l’Université Saint-Joseph sur « Les effets du mariage sur la nationalité des époux en droit libanais », s’étale sur près de soixante ans (il aurait dû ajouter « 60 » à ses « 50 » et « 80 »), le menant du droit patrimonial de la famille (ses deux ouvrages sur les successions et les libéralités, sont des classiques) à l’arbitrage, en passant par le droit intercommunautaire, le droit bancaire et financier, sans oublier son apport majeur à la terminologie juridique, dans le monde arabe, grâce au « Dictionnaire juridique » qu’il avait initialement publié avec Y. Chellelah et Z. Badaoui (huit éditions en ont été tirées) et qu’il a ensuite refondu, seul, en 2005. Dans chacune de ces branches du droit, ses publications deviennent très vite des références incontournables, aussi bien au Liban qu’en France. Qu’une même personne publie des rubriques de droit français dans l’Encyclopédie Dalloz (Donation ; Donation entre époux ; Pactes sur succession future ; Disposition à titre gratuit), et de droit libanais, notamment dans la revue de la Faculté de droit de l’USJ « Proche-Orient, Etudes Juridiques » (POEJ) ; que sa langue arabe soit aussi élégante que sa langue française ; que cette même personne soit citée des dizaines de fois dans les notes de l’édition Dalloz du Code civil et par la doctrine française, ainsi que dans de nombreuses décisions judiciaires libanaises ; qu’elle soit durant plusieurs dizaines d’années le rédacteur en chef de la revue POEJ et le correspondant étranger de l’incontournable Revue Trimestrielle de Droit Civil française, auquel tout juriste digne de ce nom se doit d’être abonné quelle que soit sa spécialisation ; qu’elle ait enseigné à des milliers d’étudiants les complexités des règles des successions dans le droit multiconfessionnel libanais, mis en place le D.E.A. de droit bancaire et financier de la Faculté de droit de l’USJ, présidé des dizaines de jury de thèses et de mémoires, ainsi que la Section de droit privé de la Faculté (où j’ai eu le plaisir de l’assister en tant que vice président) ; qu’elle ait aussi donné des consultations, présidé des tribunaux arbitraux, publié la « Revue Libanaise de l’Arbitrage Arabe et International » (qui en est à son 86ème numéro, et que sa fille Nathalie, grande spécialiste de la matière, dirige depuis quelques années avec beaucoup de succès) ; ceci relève du véritable tour de force. Dans ses mémoires, le professeur Najjar rappelle, ce que les lecteurs ont souvent tendance à oublier, que chaque publication est le résultat de très longues heures de réflexion et de travail. Et, pour le bibliophile que je suis, il parle de sa grande bibliothèque, avec une pointe d’amertume : les livres, dit-il, ressemblent à des peintures surannées que Google a détrônées. Sa thèse sur « Le droit d’option, contribution à l’étude du droit potestatif et de l’acte unilatéral », couronnée par la Faculté de droit de Paris et publiée en 1967 avec le concours du C.N.R.S., lui a permis de naviguer avec succès dans les méandres du droit civil, avant de s’attaquer au droit bancaire et financier en publiant, par exemple, en France, en 1993, un article consacré à « La couverture du marché à terme » et, en 2000, un commentaire d’arrêt sur la « Couverture et 3 responsabilité dans les opérations spéculatives », les mécanismes de droit civil de l’option servant de soubassement à divers mécanismes de droit financier. Et quand, en 1996, le parlement libanais a promulgué la loi n°520 sur le contrat fiduciaire, et que ses confrères se sont contentés d’intervenir à des colloques, Ibrahim Najjar a très vite publié un ouvrage sur la question. Sa curiosité étant insatiable, il a aussi rédigé une étude sur la « Sharia » et le trust anglo-saxon, publiée, en 2006, à Londres dans un recueil sur les « offshore jurisdictions ». Ce faisant, il est devenu une référence en matière de planning successoral, en maîtrisant toutes les matières concernées: trust ; fiducie ; successions ; libéralités ; droit intercommunautaire ; droit international privé ; droit bancaire. L’essentiel de ses articles a été regroupé dans trois gros volumes publiés, en 2016 aux Editions de l’Université Saint-Joseph : « Ecrits de droit privé », deux volumes en langue française (droit libanais et droit français) et un en langue arabe. Un simple survol des tables des matières suffit à révéler l’inégalée richesse de sa pensée juridique. La lecture de son introduction à cette trilogie, où il présente les articles qu’il y rassemble, contenait déjà la genèse de son oeuvre, ses relations avec ses maîtres et ses collègues ; un avant-goût appétissant de ses mémoires qui viennent de paraître. Le juriste engagé dans la vie de la cité Mais Ibrahim Najjar n’est pas seulement (très grand) juriste ; il est aussi l’exemple du juriste engagé dans les affaires de la cité. Non pas seulement en tant que « spectateur engagé », à l’instar de Raymond Aron (qu’il cite d’ailleurs), mais comme acteur actif de la vie politique, militant contre la peine de mort, occupant le poste de ministre de la Justice au moment très sensible du démarrage du Tribunal Spécial pour le Liban (2008-2011). C’est beaucoup pour une seule vie. Son sens de l’humour très « British », qui est illustré dans tous ses propos, transparaît aussi dans ses écrits et parfois dans leurs titres : « Le mari, la veuve dormante et le mandataire de gestion de portefeuille » est le titre d’une note publiée au Recueil Dalloz en 1995 sous un arrêt de la chambre commerciale de la Cour de cassation française, mais aurait pu être le titre d’une pièce de théâtre. Sa courtoisie à toute épreuve ne l’empêche pas de placer ses avis tranchés, démontrant ainsi que la politesse et la rigueur ne sont pas incompatibles. Toujours prêt à répondre aux sollicitations des étudiants et des collègues, il a toujours été le premier à ouvrir les voies de la vie académique aux jeunes, en leur donnant l’occasion de publier leurs premières oeuvres dans la revue POEJ : il s’agit habituellement des meilleurs mémoires de D.E.S. ou des premiers commentaires d’arrêt de jeunes chargés de travaux. 4 Sa retraite n’en est pas une ; comment peut-il en être autrement chez un homme aussi actif et qui a longtemps été très sportif (nous avons été nombreux à souffrir face à lui, de l’autre côté du filet de tennis): la plume n’a pas tari, les publications s’enchaînent, mais aussi l’engagement dans la vie culturelle et politique à travers sa Fondation, dont le local a été choisi en 2006 par son épouse, Marie-Rose, qui l’a très tôt accompagné sur son long chemin. La « Fondation Culture et Libertés » s’intéresse à ce qui intéresse son fondateur : l’analyse politique, la culture, la littérature, les arts. Les conférences enregistrées sur YouTube attirent un grand monde et assoient encore plus la place du professeur Ibrahim Najjar dans la cité. De ses débuts en tant qu’étudiant à la Faculté de droit à la Fondation, que de chemin parcouru et que de richesses accumulées et partagées. Nasri Antoine Diab Professeur de droit, Avocat à la Cour

Un livre indispensable pour comprendre la guerre du Liban, par Dr François Boustany

L’ancien ministre et éminent juriste, le Professeur Ibrahim Najjar vient de sortir un livre événement en arabe Al Khayar wal Qadar dont le titre peut être traduit en français par Le Choix et le destin. D’un style fluide et agréable à lire, cet ouvrage de 748 pages nous plonge dans l’atmosphère de l’âge d’or du Liban, une époque heureuse mais désormais révolue. Il y a dans ce livre un enfant dont la photo s’affiche d’emblée sur la couverture. Un beau visage angélique au regard triste. Dès les premières pages on découvre que la raison de cette tristesse est une enfance marquée par le traumatisme du divorce de ses parents et des années d’internat dans des conditions spartiates au Collège des Lazaristes à Aintoura. Soutenu par l’amour de sa famille maternelle et doué d’une fine intelligence et d’une détermination indéfectible, cette enfance malheureuse, loin de l’abattre, lui a servi de rampe de lancement dans la vie et de creuset d’où sortent « les talents purs et incorruptibles comme le vrai diamant » selon la belle formule de Balzac. A l’instar des grandes biographies qui à travers la vie d’un personnage font vivre une époque, l’autobiographie d’Ibrahim Najjar raconte l’histoire du Liban contemporain. Dans cette grande fresque, ce qui m’a le plus intéressé ce sont les différentes étapes de la guerre de 1975 à 1990. Ecrit par un observateur averti, ce livre est une mine d’informations qui éclaire cette période et un apport précieux à la compréhension du processus politique de désintégration de l’État libanais. Le point de départ est un Yasser Arafat qui se sert de Kamal Joumblatt et de l’Islam sunnite comme couverture politique pour faire basculer le Liban dans le redoutable conflit du Proche-Orient. La suite est l’œuvre du génie autodestructeur des Libanais ! L’auteur revient sur la séquence, côté chrétien, dont il a été un témoin privilégié. Du dramatique assassinat de Tony Frangié en juin 1978 au combat pour l’unification des milices chrétiennes en 1979. Des horribles massacres de Sabra et Chatila en 1982 à l’absurde guerre de la Montagne en 1983. De la rupture en 1985 entre Amin Gemayel et les Forces libanaises menées par Samir Geagea et Elie Hobeica au conflit en 1986 entre ces deux derniers. De la guerre de libération du général Aoun contre les troupes syriennes en 1989 à sa guerre d’élimination contre les Forces libanaise en 1990. Chacun de ces épisodes est commenté et analysé. On y apprend à titre d’exemple que le but de l’expédition d’Ehden en juin 1978 n’était pas de tuer Tony Frangié mais de s’emparer des deux assassins de Joud el Bayeh refugiés dans son palais. A l’instar de beaucoup de Libanais, Ibrahim Najjar considère que la guerre au Liban n’était pas une guerre civile mais une guerre proche orientale entre des Syriens qui jouent le rôle de pompiers pyromanes souhaitant contrôler en plus du Liban la carte palestinienne, des Palestiniens qui pensaient avoir trouvé au Liban une patrie de rechange et enfin des Israéliens soucieux de leur sécurité. Dans ce jeu des puissances étrangères, la France, protectrice historique du Liban, confie, sous Giscard d’Estaing, le dossier libanais aux Américains et ceux-ci, ne souhaitant pas intervenir échaudés par leur expérience au Vietnam, le sous-traitent aux Syriens. Le livre présente les grands acteurs politiques libanais de l’époque, une contribution inestimable pour comprendre les raisons de cette guerre. Dans cette série de portraits on retrouve : Camille Chamoun, personnalité charismatique et séduisante, qui avait un sens politique profond et un courage légendaire. Souleiman Frangié, un vrai patriote gouvernant avec une mentalité féodale et navigant à vue en politique. Pierre Gemayel, doué d’un flair politique, courageux et intègre, monopolisant toute décision à la tête du parti des Phalanges qu’il a organisé selon une hiérarchie pyramidale à la manière de la congrégation des pères Jésuites dont il était l’élève. Sacralisant la Constitution qu’il considérait comme une garantie pour les chrétiens, il était un appui indéfectible de la présidence de la république et a évolué, à partir du début des années 70, du « Phénicianisme » à la reconnaissance de l’identité arabe du Liban. Obnubilé par son désir d’accéder à la présidence de la république et voulant prendre une revanche sur les maronites 150 ans plus tard, Kamal Joumblatt n’a pas hésité à suivre Arafat dans son entreprise destructrice de l’État libanais. Chez les Joumblatt, Ibrahim Najjar préfère Walid à Kamal. Esprit curieux et cultivé, Walid Joumblatt a su mener la communauté druze dans les moments difficiles et a défendu la liberté au Liban. Bachir Gemayel avait la sympathie de l’auteur du livre. Son ascension est fulgurante même s’il a emprunté un chemin sans issue. Son assassinat avant l’investiture a été prédit quelques jours plus tôt par le conseiller de l’ambassade américaine au Liban. Il reste néanmoins que grâce à lui, le Liban s’est débarrassé de l’état terroriste palestinien installé par Arafat à Beyrouth. On apprend aussi dans ce livre, qu’Elias Sarkis était un homme intègre et courtois, mais ne maitrisant pas les enjeux géostratégiques au Proche Orient, il était plus adapté à la haute administration qu’à la politique. De culture anglo-saxonne et familiarisé avec la mentalité chrétienne, Saeb Salam était un chef sunnite modéré qui a œuvré pour la conciliation entre les communautés. Modéré et cultivé aussi Abdallah el Yafi est le premier Libanais à avoir eu un doctorat en droit. Néanmoins, tous les deux suivront Yasser Arafat en 1975 à l’instar de Rachid Karamé pourtant fervent chehabiste et proche des milieux chrétiens de Tripoli. Pour comprendre la position des sunnites, il faut remonter à la genèse du Grand Liban. Liés par des liens familiaux et commerciaux avec la Syrie, ils ont vécu comme un traumatisme la création de ce pays en 1920 et ont privilégié longtemps jusqu’à Rafic Hariri leur appartenance arabe à leur ancrage libanais. Leurs revendications visaient à rééquilibrer en leur faveur le partage du pouvoir. Revendications légitimes, certes, mais qui ne justifiaient pas de déstabiliser le pays et de le pousser dans le redoutable conflit israélo-palestinien. Une grande figure, qui mérite d’être connue, est le Patriarche grec-orthodoxe Ignace IV Hazim. D’origine syrienne, il a confié au Professeur Najjar que le sort des grecs-orthodoxes était dorénavant lié à celui des maronites, rompant avec l’aspiration d’une partie de cette communauté au nationalisme syrien et au nationalisme arabe qui remonte à la création du Grand Liban. A l’époque, la communauté grecque-orthodoxe étant implantée dans les grandes villes du Levant, les frontières du nouvel État libanais ont coupé cette communauté en deux. On croise aussi dans ce livre le félon Ahmed al Khatib un piètre officier mal noté par sa hiérarchie et le général Aziz el Ahdab qui a suscité des espoirs dans certains milieux phalangistes au moment de son coup d’état avant de se révéler un homme isolé n’ayant pas les moyens de ses ambitions. Un autre général, Michel Aoun, chantre à ses débuts d’un Liban libre n’a pas eu de scrupules à tourner sa veste et à servir de couverture politique au projet iranien au Liban. Il reste Raymond Eddé, un être intègre, d’un grand raffinement et d’une profonde civilité, convenant plus au Sénat français qu’à la politique libanaise. Il a été loué pour sa modération et sa neutralité pendant la guerre civile, néanmoins l’heure n’était pas à la neutralité mais à l’engagement face à la menace palestinienne. Lors des élections présidentielles de 1976, il avouera au Professeur Najjar son appréhension d’être élu à cette fonction. Très instructive est la description des rapports entre les différents chefs politiques libanais. Malgré leur proximité avec Fouad Chehab, Pierre Gemayel et Kamal Joumblatt évoluaient dans une opposition permanente. Le chef druze avait tendance à considérer le chef des Phalanges dépourvu de culture politique et piètre orateur. En revanche, Saeb Salam éprouvait une amitié sincère pour Pierre Gemayel mais détestait Camille Chamoun. Raymond Eddé était hostile au parti des Phalanges et à celui de Camille Chamoun, n’hésitant pas à distiller des phrases assassines à leur égard. Souleiman Frangié était séduit par la personnalité de Camille Chamoun mais éprouvait de la méfiance envers Pierre Gemayel notamment après la manifestation de force qui a accompagné la visite de celui-ci à Ehden à l’été 75. Rivalité surtout entre Bachir et Amin, l’un allié des Israéliens et l’autre n’osant pas signer l’accord israélo-libanais du 17 mai 1983 pourtant ratifié par le parlement libanais. Amin n’hésitera pas à évincer les collaborateurs de son frère de toute fonction politique après son assassinat. Alors qu’il faisait partie du bureau politique du parti phalangiste, Ibrahim Najjar avait conscience que ce grand parti, qui a joué le rôle de bouclier contre les Palestiniens en 1975, souffrait d’une image négative liée aux conditions de sa création survenue dans le contexte du nationalisme extrémiste des années 30 et à son nom qui renvoie aux Phalanges espagnoles de Franco. Pour corriger ces clichés, il cherchera à affirmer l’encrage social-démocrate de ce parti et à renforcer son armature idéologique en adoptant le Personnalisme d’Emmanuel Mounier et la « Consociation » (démocratie consensuelle) importée au Liban par Théodore Hampf. Il a eu, aussi, l’idée ingénieuse de proposer la constitution d’une nouvelle communauté libanaise laïque à laquelle peuvent adhérer les Libanais de tout bord. Cette option mériterait d’être mise en œuvre en attendant l’abolition du confessionalisme des esprits, avant de le supprimer des textes. Grec-orthodoxe, né maronite, ayant grandi dans la ville sunnite de Tripoli, tout prédisposait Ibrahim Najjar à l’ouverture aux autres communautés. Il sera l’un des premiers dans le parti phalangiste à préconiser des concessions politiques envers les musulmans pour les attraire au projet libanais. Farouchement opposé à la partition du Liban, il a su avancer des arguments qui restent 40 ans plus tard d’actualité. Ces arguments méritent d’être connus dans le contexte des débats qui agitent la communauté chrétienne aujourd’hui : • dans un foyer nationaliste chrétien, les chrétiens vont s’entretuer entre eux, • un tel État serait rejeté par les pays arabes et présenterait une menace pour la diaspora libanaise chrétienne dans les pays du Golf, • il n’est pas concevable d’abandonner des villes traditionnellement libanaises comme Tripoli, Saida, Tyr et Baalbeck, • les chrétiens sont présents dans toutes les régions libanaises, ce qui pose le problème des minorités chrétiennes dans les régions musulmanes, • enfin, les maronites sont orientaux et arabes par leurs traditions, leurs habitudes, leur façons de vivre et leur culture. En même temps, ils sont ouverts à l’occident chrétien. Cette double appartenance fait leur singularité et définit leur rôle historique de passeur entre Orient et Occident. Rappelons qu’à l’époque Pierre Gemayel était aussi attaché au vivre ensemble dans le cadre du Pacte national de 1943, alors que Camille Chamoun, Bachir Gemayel et l’ordre des moines maronites libanais étaient favorables à la partition du pays, considérant la formule de 1943 obsolète. Plus tard Bachir changera d’avis. En terminant ce livre, je me sens envahi par un mélange de tristesse et de reproche. Tristesse, en pensant à tous les morts de la guerre civile, les disparus, les Libanais éparpillés sur les chemins de l’exil. Reproche envers tous ceux qui sont à l’origine de l’éclatement de ce pays. Quel gâchis ! Il est à parier que si les responsables de l’époque avaient eu l’intelligence politique d’Ibrahim Najjar son sens de l’État, son intégrité, sa culture et sa maitrise du droit, le Liban ne serait pas aujourd’hui dans un tel état. François Boustani *François Boustani est cardiologue en région parisienne. Il a quitté le Liban au début de la guerre civile pour faire des études de médecine à Montpellier puis de cardiologie à Paris. Passionné d’histoire, il a écrit de nombreux articles et a donné régulièrement des conférences sur l’histoire de la médecine et des échanges entre l’Orient et l’Occident. Il a publié en octobre 2007, aux éditions Philippe Rey, un livre intitulé La circulation du sang : Entre Orient et Occident, l’histoire d’une découverte qui a reçu trois prix : le Prix de l’Académie des sciences d’Outre-Mer (décembre 2007), le prix Jean Charles Sournia de l’Académie nationale de médecine (juillet 2008) et le prix France-Liban décerné par l’ADELF (novembre 2008). Ce livre a été traduit en 2017 au Brésil et en 2019 en Chine. Il a publié en 2012 l’Essentiel en cardiologie aux éditions Sauramps médical qui a été rééditée sous une forme augmentée en 2017 et en 2022. Il a fondé en 1999 et s’occupe toujours du site de la « cardiologie francophone » : www.cardiologie-francophone.com Il a été élu en janvier 2013 membre correspondant de l'Académie des Sciences et des Lettres de Montpellier Il a été élu en janvier 2014, président de l’Association Franco-Libanaise de pathologie cardio-vasculaire Il a reçu en juin 2017 la Grande médaille de la Francophonie décernée par l'Académie française

Le choix et le destin, Les recensions et revue de presse, 2023

to me "سرد التاريخ في لغة القانون" افتتاحية النهار – 11 كانون الثاني 2023 سمير عطالله "الموقف شيء صغير يحدث فرقاً كبيراً" تشرشل تعوّدنا مع السنين الطويلة ان وضع كتاب عن تاريخ لبنان امر شاق ومعقّد وصعب وشبه مستحيل. غير ان كثيرين يرفضون التسليم بهذا الرأي، أو الرؤية، ويصرّون على التوصل الى كتاب مدرسي موحّد يقرأه الاطفال ويحفظه اليافعون ويقبله الجامعيّون ولو على مضض. كاتب هذه السطور من الفئة الأولى. فالوطن المسمى لبنان، مرة كبيراً ومرة صغيراً. قائم في تاريخ، متحارب وفوق جذور متقاتلة، وهو على صغره يمثل التناقضات الأكثر عمقاً في البشرية. أرض موزعة ما بين المسلمين على مذاهبهم، والدروز على منابعهم، والمسيحيين على احزانهم وشقاواتهم، لذلك، الأفضل للجميع بقاء الوحدة السياسية ولو ضعيفة، على توحيد الثقافات، ولو ثابتة. وأنا من الذين يفضلون التكاذب المؤدّب والمهذّب على صراحة الفجور ووقاحة الاغبياء والرغبات المريضة، التي تظهر في كل الاوقات على شكل مقترحات سقيمة، فارغة، خالية من اي مشروع قابل للحياة. "الخيار والقدر" للدكتور ابراهيم نجّار، احد اجمل وارقى وأصدق الكتب التي أَرَّخت للبنان الحديث، وفي صورة خاصة للمرحلة التي بدأت مع #حرب 1975 ولم تنتهِ حتى الآن، ولا يبدو انها ستنتهي قريباً. كان ابراهيم نجار، الوزير والاستاذ الجامعي والخبير القانوني، في قلب القدر وفي قلب الخيار. وقد اختار، بعكس ما توحي به بيئته، الانتساب الى حزب الكتائب والبقاء فيه، فيما تخلّى عنه كثيرون، منهم من خرج عليه، ومنهم من اكتفى بالخروج منه. هوية الرجل معقدة مثل الوطن الذي أحبّ. فهو ماروني الولادة، ارثوذكسي الانتماء، شمالي من طرابلس والكورة، علماني تتلمذ عند الرهبان في عينطورة، بورجوازي اقرب الى الثراء، وعمّالي بقدر. في سيرته الذاتية يروي ابراهيم نجار سيرة لبنان والساعات الرهيبة التي لا يزال يتداولها الخوف، ويتناوبها اليأس وتواري الآمال. كتب هذه السيرة بدقة رجال القانون، واكاد اقول بدقة "الكتّاب العُدول"، فما من تفعيل يمكن اعتباره بسيطاً أو عَرضيّاً. كل شيء في الجوهر وفي الأساس، ولكن كل شيء ايضاً في موضوعية مذهلة بالمقارنة مع ما صدر من كتب ومؤلفات وتحليلات ومحاضرات ودراسات، حول هذه المرحلة البادئة مع الاستقلال. خلافاً للقاعدة شبه العامة التي سخر منها جورج برنارد شو بقوله "#التاريخ يعرف جيداً كيف يكذب"، فإن التاريخ عند ابراهيم نجار يُشبه الى حد بعيد سر الاعتراف. فهو لا يترك شيئاً دون ذِكر، ولا مسألة دون رأي، ولا حواراً أو لقاء دون وثيقة. بذلك تبدو استعادة التاريخ مزيجاً من متعة القراءة ونضارة السرد. في الوهلة الأولى تعتقد ان الرجل يكتب عن اشياء تعرفها ومررت بها ومرت بك. ثم تكتشف انك على خطأ وأن لديه ما يروي مما لا تعرف عنه شيئاً. سواء في الأحداث أو في الرجال، أو في كليهما. وهو كعضو في المكتب السياسي لحزب الكتائب عاش المراحل الصعبة والمتحوّلة، من داخل البيت. وكان قريباً، على ما يبدو، من جميع افراد "العائلة المقدسة": الشيخ بيار الأب، ومن ثم الرئيس بشير الجميل، الذي اغتيل قبل ان يقسم اليمين الدستورية، ومن ثم الرئيس أمين الجميل الذي تم التوافق آنذاك بين قادة المسلمين والمسيحيين على ان الرئاسة يجب ان تؤول اليه. في هذه الساعات بالذات يكشف ابراهيم نجّار سراً آخر من الاسرار التي أطلعه عليها حليم معماري، المستشار الشرقي في السفارة الاميركية، إذ قال له ذات يوم ان بشير الجميل هو الرئيس المقبل، لكنه سوف يُقتل قبل موعد الرئاسة، وان الشياطين التي تتربص به افلتت من عقالها. منذ اللحظة الأولى لاندلاع حرب 1975 كانت لدى ابراهيم نجار قناعة بأنها ليست حرباً بين المسيحيين والفلسطينيين وإنما (اصبح لبنان ضحية) ازمة شرق اوسطية تتداخل فيها عناصر اقوى بكثير من ضعف البلد الصغير وقدرته على مواجهة البراكين المتفجرة من داخله ومن حوله. كما اعتقد بأن الحرب اللبنانية لم تكن يوماً نزاعاً طائفياً، وإنما تَصارُع نفوذ وحرب بالواسطة "بأدوات لبنانية على أرض لبنانية". لا يصدق ان الحرب كانت لبنانية في اي وقت. إنها حرب دولية بكل تأكيد. ولكي يُثبت نظريته حول الحرب الدولية يقول: "كلما أتى هنري كيسينجر، وكوف دو ميرفيل، ودين براون، في فترات متباعدة قبل الحرب. وفي سنيها اندلعت جولات القتال واحدة بعد الأخرى. كلما جاء واحد من هؤلاء وسواهم من وزرائهم، ولسبب لم نكن نعرفه، نجد ان هذا الفريق في الحرب اللبنانية، أو ذاك، يتضرر من الزيارة، فيفجّر الاوضاع الداخلية. مرة عبر اسرائيل، وأخرى عبر سوريا، وثالثة يتولاها الفلسطينيون انفسهم". ويكشف عن اعتقاده بأن بشير الجميل كان قد بدأ الاتصال بالاسرائيليين، وأن الاميركيين كانوا يعارضونه في ذلك بعنف. ويروي ان المستشار الأول في السفارة الأميركية كان يُكثر في الانتقاد لبشير، وحاول تقييد حركته، "ورأى في تصرفات القائد الشاب الكثير من الغباء السياسي والمغامرة والتهور العسكري". ويروي ان المستشار مورهد كينيدي زاره في مكتبه وهو في حالة عارمة من الغضب وقال له وعيناه جاحظتان: "اريد أُن اُبلغ إليك مسألة اتمنى ان تثار. على بشير الجميل ان يصمت". يسأله ابراهيم نجار لماذ لا تقول له انت ذلك؟ فيجيب: "الادارة الاميركية تعتبره شخصاً غير مرغوب فيه". يعتبر المؤلف ان الحرب الاهلية لم تبدأ في عين الرمانة وإنما بدأت قبلها بشهرين في صيدا عندما قامت تظاهرة اصيب فيها النائب معروف سعد، الذي عاد وتوفي بسبب الجرح البالغ. وما لبث ان قام في البلد مشهد سياسي واضح الملامح "ومثير للقلق". المسيحيون مسلّحون، ومعهم الجيش، والفلسطينيون مسلحون ومعهم المسلمون". لكن الأدهى كانت النزاعات المسيحية - المسيحية، التي تفجرت في تلك المرحلة من البداية الى النهاية. بسبب علاقته العائلية مع بيت فرنجية، يقدم رواية اكثر دقة عن المجزرة التي ضربت اهدن وراح ضحيتها النائب طوني فرنجية وزوجته وابنته. ويطرح الكثير من التساؤلات حول تلك المجزرة بعد أن يروي اسبابها على اثر مقتل المسؤول الكتائبي جود البايع. ويرى ان المسيحيين انفصلوا منذ ذلك اليوم الى فريقين، هما: مسيحيو الشمال والمسيحيون الآخرون. ويعوّل على دور فرنسا في الازمة الراهنة معتبراً انها لن تتخلّى عن لبنان، ومتخوفاً في الوقت نفسه من بعض المواقف التقسيمية التي ظهرت في الآونة الاخيرة، خصوصاً تحت ستار الدعوات الى الفيديرالية واللامركزية وغيرهما من مسمّيات شاعت عشية الحرب. ويقول ان هذه الموجة من الفكر السطحي والتفكير القروي، عادت اليوم الى الظهور على نحو متواتر ومتوتر. والمأساة كانت دوماً هذا النوع من المتسلطين على الخيارات والأقدار. متعة سيرة ابراهيم نجار، لكنها ليست فرحاً. بالعكس، هي سيرة احزان لا نهاية لها، مثل تغريبة بني هلال. وهي حكاية اخفاق تراجيدي قائم الفصول قاتم الخواتم. مسيحيون يسعون الى شرعة جذورهم في الشرق، يسرق احلامهم المدَّعون والمزيّفون ووحوش الطمع. ربما لا يدري انه قدّم لنا عرضاً مسهباً لنموذج اللبناني المحظور الوصول. كل ما فيه سبب لرفضه. علمه وخلقه وترفّعه واستنكار العنف والعداء والضغينة. "الخيار والقدر" شهادة مريعة على ما فعله الآخرون بلبنان، وعلى ما فعله به اللبنانيون، أو حَمَلة الهوية، مباعة أو مشتراة!.. الأوتوبيوغرافيا بين الشخصي والتأريخي بقلم هنري غيب ــ النهار ــ السبت 5 تشرين الثاني 2022 ــ الصفحة 6 بين أَكثر الأَنواع الأَدبية رَواجًا: كتُب السيرة (البيوغرافيا)، لمتعة ما فيها من اكتشاف حنايا خاصة وشخصية قد لا يعرفها القراء من النص العادي، شعره أَو النثر. وبين أَحبّ الحنايا في هذا النوع الأَدبي: كتُب السيرة الذاتية (الأُوتوبيوغرافيا)، على صعوبة ما فيها من تضييق المسافة والمساحة بين إِغراء “أَنا” الكاتب الشخصية، وسرد الحقيقة الموضوعية، لا الـمُتَخَيَّلَة، حين يكون النص مرآةَ الكاتب الذاتيةَ الحميمةَ (“سبعون” نعيمة و”أَيام” طه حسين نموذجًا). على أَن الأُوتوبيوغرافيا تصبح وُثقى، شخصيةً وموضوعيةً معًا، حين يُزوِّدها الكاتب بوثائق دامغة تؤَكد قَوْلته أَو تفصيله، فتكون عندها مزدوجةً: سيرة الكاتب ومسيرة عصره. من هذا النوع العالي القيمة ورَدَني هذا الأُسبوع أَثران قيِّمان: 1ـ “الخيار والقَدَر” للبروفسور ابرهيم نجار. هوذا كبير من لبنان يفتح سِفْره الغالي (734 صفحة حجمًا كبيرًا) ليرسم خارطةَ حياة لاخاليةً من مطالع كفاح ومقالع نجاح. لم يشأْهُ “تاريخًا” ولا “تأْريخًا” بل أَراده “كتاب مذكرات”، و”عرضًا شخصيًّا يلامس الرواية”. وأَوضح أَنه سلسلة “مشاهداتي وأَحداث رافقْتُها في مسار الالتزام الوطني”. وكم كبيرًا وراقيًا ونبيلًا كان الْتزامُه الوطني، مناضلًا ومحاميًا ووزيرًا، وفي كل مفصل من حياته الثرية منعطفٌ كثيفٌ أَنقذَتْه فيه شخصيتُه التي، بكل عجَب، بين الحزم والدماثة، في مراعاةٍ أَخلاقيةٍ “خصوصيةَ” بعضِ من ورَد ذكرهم في الكتاب. ومن خلال كثيف الذكريات، بدءًا بالطفولة فاليفاع وما تلاهما، خرَج إِلى الشمس بأُطروحة “الخيار” والصلاحيات الإِرادية (بين مساره القانوني ومراحل سنيِّه المثقَلة بالجنى المبارَك)، زاوَجَها بـ”القدَر” (“تَلاحُق أَحداثٍ وفق علاقة سببية”). وبتقديره أَن “القدَر نقيضُ الصدفة” ترك لنا فُسحةَ فرصةٍ غالية في كتاب بحجم “القَدَر” نتلقَّاه خارج “صدفة” البناء الوطيد: بناءِ وطنٍ نتعلَّم كيف نبنيه متينًا ساطعًا واثقَ المستقبل كما تَقَطَّرَ من قلَم ابرهيم نجار. 2ــ ”أَيام الصفاء والضوضاء” للرئيس الدكتور غالب غانم. هوذا مسؤُول كبير يدلي بشهادته في محكمة الضمير (494 صفحة حجمًا كبيرًا – منشورات “دار سائر المشرق”). في دقة القلَم الدؤُوب مُطَرَّزًا بجماليا الكلمة، نسَج الأَديب الرئيس أُوتوبيوغرافياهُ بِـحِرَفية عالية، بدءًا من تدوين الوالدة يمامة (“مي” شاعر “العندليب” الغالية أُمّ جورج) تواريخَ الأُسرة “بخطِّها المتناسق” على إِحدى دفتَي خزانتها، إِلى النشْأَة في ظل الكبير “المعلِّم عبدالله” (الوالد الشاعر الرائد) وسْط إِخْوة شعراء وساطعين، في تلك البسكنتا المتوَّج صنِّينُها بكواكب الأَدب اللبناني، إِلى الدراسة في كوكب “الحكمة”، إِلى أَقواس المحاكم قاضيًا في بياض الضمير تحت الرُوب الأَسْوَد، إِلى رئاسة مجلس شُورى الدولة، إِلى رئاسة مجلس القضاء الأَعلى، إِلى رئاسة منظَّمة محاكم التمييز الفرنكوفونية، وبينها جميعًا وقفات منبرية بنبرة أَدبية من أَعلى ما يمكن أَن يطاله قلَم في يد أَديب متمكِّن. ويَرفدُ الرئيسُ المسؤُول صفحاتِه بوثائقَ تَنْقُل سِفْرَه، صفاءَهُ وضوضاءَه، من ذكريات إِلى شهادات، ومن مذكِّرات إِلى مفكِّرات، ما يجعله مرجعًا يعاد إِليه تاريخًا وتأْريخًا. بعضُ الأُوتوبيوغرافْيَات شخصيٌّ لا يعني إِلَّا صاحبه وحفنة مريدين (إِذًا ما أَهميَّتُه؟)، وبعضها غيريٌّ يَروي حقْبة من سيرة صاحبه في مسيرة الوطن (وهنا أَهميَّتُه). في هذا الميزان بالذات يسطع “الخيار والقدَر” ورفيقُهُ “أَيامُ الصفاء والضوضاء”. ليس نَصي هنا قراءةً مضمونَ هذين الكتابين الجليلَين بل إِضاءةٌ بسيطة عليهِمَا لهدف محدَّد: كيفية تأْريخ مرحلة راهنة دقيقة من تاريخ لبنان الحديث، يكتبُه رجُلان تبوَّآ ناصِعَين أَعلى المسؤُوليات بين قلَّةِ مَن أَسهموا بنصاعةٍ في صنع هذا التاريخ. يَسْلَمُ هذان القَلَمان العلَمان. قدرة رجل دولة وقانون بامتياز رغم إعجابي الشديد بأبو العلاء المعري، لم أعد أشاركه الرأي القائل "إثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا دين وآخر ديِّن لا عقل له" منذ معرفتي البروفسور إبراهيم نجار. وقراءتي مذكّراته أكَّدت لي بصورة حتمية أن هذا الرأي خاطئ. في السيرة الذاتية للوزير السابق البروفسور إبراهيم نجار "الخيار والقدر"، نرافق المؤلف مختلف حقبات حياته وذلك من خلال سبعة أقسام تبدأ بـ"الطريق الى الإنوجاد" لتنتهي بـ"الصحراء في نفق" ويستوقفنا التلاؤم بين حياة المؤلف من جهة ومصير هذا الوطن الذي آمن به من جهة أخرى إذ نشأ إبراهيم نجار حالماً يهوى الشعر في كنف وطن قال أنه "مختبر الحلم"، فنتعرف عليه منذ الطفولة حتى رجل الدولة الذي حارب التقسيم كونه "تهديد يومي للمصير المسيحي" وآمن بلبنان الوطن الجامع مهما كانت الصيغة. وبين هاتين الحقبتين، يجعلنا المؤلف نختبر تجربته المرَة في مدرسة عينطورة الداخلية. وفي الحب، نقرأ دواوين شعره الكئيب في أميون (les béatitudes”")، لينقلنا منها الى فرنسا حيث تابع دراسات الحقوق، ويعيدنا بعدها إلى لبنان ليطلعنا على مرافعاته اللامعة كمحامٍ مميز، ومحاضراته الجامعية المثمرة كبروفسور في القانون، وموافقه الشجاعة كرجل سياسي مخلص لمبادئه. ويسرد البروفسور نجار سيرة حياته الذاتية مستعرضاً معها تاريخ لبنان الحديث وفقاً لما عايشه، معززاً إياها بالمراجع العديدة منها الأدبيــة (Kipling) والقانونيـــــــة (Planiol et Ripert) ومنهـــــــا الفـلسفيـة (Schure, Camus, Socrate) وحتى اللاهوتية، ما يجعل هذه المذكرات فريدة من نوعها مثلما جعلت الثقافة والمعرفة من إبراهيم نجار رجل قانون فريداً من نوعه. ما أثَرني شخصياً عند قراءتي، هو هذا الطفل الذي قيل له أن والِده لم يعترف به وأنه يدْعى "إبراهيم يزبك"، هذا المراهق الذي "ترعرع لوحده" متروكاً " للشتاء والعواصف والصواعق والزمهرير"، فانكبَ أولاً على القراءة والكتابة والشعر ومن ثمَ تمرَد: فهرب من مدرسة عينطورة الداخلية، متسلقاً الجبل وصولاً إلى دار جدِه بثقة وعزيمة، مثلما تغلَب بعدها على صعوبات الحياة وتصدى للتحديات. ولكن ما أثار إعجابي لا بل دهشتي قدرة هذا المراهق أن ينتفض بدلاً من أن يكتئب، أن يجد نفسه عبر مسار مهني استثنائي بدلاً من أن يتوه، أن يضع مبادئ حياتية فريدة عوضاً عن أن يتبع المسلك الأسهل، فاستعاد إسمه، واختار انتماءه المذهبي، وانتقى مساره السياسي، وصنع حاضره، وهيَأ لمستقبله لدرجة يُسمح لنا تسمية هذه السيرة الذاتية “الخيار والقدرة" عوضاً عن "الخيار والقدر". أليست قدرة هذا الشاب الذي ألف الشعر في أميون الموحدة، مخاطباً نفسه ("أريد المجد وسأصل إليه"je veux la gloire, je l’aurais)، مركزاً على فعل الإرادة الذاتية، هي التي مكَنته من نحت كيانه وتوجيه قدره والتغلب عليه؟ رنا شعبان دكتورة في الحقوق- أستاذة محاضرة لدى جامعة دو مان الفرنسية محامية لدى محاكم بيروت وباريس

lundi 22 mai 2023

vendredi 31 mars 2023

Nabil Bou Monsef, Le professeur Ibrahim Najjar, Noblesse de l'élite . Le 31 mars 2023

 كل هذه النخبوية ...البروفسور اللورد المرجع

بقلم نبيل بو منصف

 

غالبا ما كانت صورته تنطبع في ذهني كمتألق نادر في عالمه الحقوقي بما جعله في موقع المرجع القانوني والحقوقي والدستوري بامتياز. ولكن طبقة جديدة اضيفت الى مكنوناتي حياله مع توغلي في مؤلفاته بالاضافة الى معايشتي الصحافية لمراسه يوم كان وزيرا للعدل فإذ بي، واعترف من دون وجل، اكتشف فيه الروائي الاديب السلس المعبر ببراعة وبلاغة مدهشتين عن فائض ثقافي هو "مجموع" موسوعي قانوني وسياسي وانساني يشكله هذا البروفسور "اللورد " ... الدكتور ابراهيم نجار.

في مراجعة شيّقة مثقفة وموضوعية شاملة لانتاج كثيف مذهل من المقالات التي خطّها البروفسور نجار في مطالع السبعينيات من القرن الماضي، أقف امام ما تراءى لي كأنه اعادة تأريخ لاسباب ومسببات ودوافع وبواطن الحرب اللبنانية – الفلسطينية او الحرب الاهلية او حروب الاخرين على ارض لبنان، علماً ان الحرب في لبنان وعلى لبنان تشتمل في رأيي على هذه التسميات الثلاث مجتمعة. مقالات الدكتور ابراهيم نجار في كثرتها الساحقة في جريدة "العمل" الشهيرة التي كانت الناطقة باسم حزب الكتائب اللبنانية الذي كان اكبر الاحزاب اللبنانية والحزب المسيحي الاول الذي يمثل الشريحة المسيحية الاوسع عشية انفجار الحرب في لبنان في 13 نيسان 1975 ترسم لك لدى مراجعتها بعد نحو خمسة عقود مسارا فكريا وتاريخيا مختلفا عن السائد كله حيال مرويات الحرب من زوايا سياسية او جهوية داخلية او خارجية معروفة بعدائها للفكرة والهوية اللبنانية السيادية الخالصة التي يجسّدها مخزون ابراهيم نجار في كل مساره الوطني أكان في مواقعه الحزبية التي شغلها في حزب الكتائب أم في مساراته المستقلة قانونيا ومفكرا ومثقفا ودائما نخبويا فذا من الطراز النادر .

أكثر ما يثير الانشداد والاعجاب بمراجعة مقالات السبعينيات منذ 1972 في "العمل" ان عضو المكتب السياسي الكتائبي آنذاك ابراهيم نجار وعلى التزامه الصلب القوي بعقيدته الحزبية والتزامه ذاك يظل في تجسيد فكره عبر مقالته في موقع مستقل متفلت حر لا يردعه عنه اي رادع او مانع. يبحر ابراهيم نجار بعمق بالغ في مجريات احداث كبرى اقليمية ولبنانية في زمن السبعينيات . يستوقفك موقفه عند حرب تشرين 1973 معتبراً انها تشكل افاقا جديدة للعرب مقارباً دور لبنان بعد تلك الحرب والمهمة التي انتظرت حزب الكتائب. عكس نخبويته اللبنانية والعربية وحتى المسيحية اذا صح التعبير آنذاك بدعوته الى انشاء نقد عربي جديد من دون ان يغفل عن اعتباره حزب الكتائب الضمير اللبناني. فهمه لدور الحزب ووظيفته توغل الى التمسك بمناخ ملائم للعلمنة اذ أصرّ نجار دوماً، في مقالاته، على التشديد ان لبنان لا يمكن ان يكون وطنا ً قومياً مسيحياً وقرن ذلك اجتماعياً بالدعوة الى الزواج المدني الاختياري كما بالتشديد الدائم قومياً ووطنياً على دور لبنان العربي جوهرياً.

في احداث 1975 لم يتردد ابرهيم نجار عن الاعلان جهاراً نهاراً ان هذه الحرب لن تؤدي الى تغيير حقيقي في البنية اللبنانية على رغم حقوق المحرومين وان المشكلة الحقيقية الداخلية الطائفية السياسية لا يمكن ان تلغى طالما لم تحذف الطائفية بشكل شامل ومطلق. هو استشراف قرنه نجار بالوجه الثاني للمعادلة بتشديده دوماً على ان تقسيم لبنان ليس وارداً لانه خراب على المسيحيين وانتحار للمسلمين. ولعل الاهم في رسم معالم الاستشراف لهذا النخبوي مقاربته للتعددية الحضارية في لبنان المرتكزة على حريات كل مجموعة بشرية وسوسيولوجية في لبنان .

اطل الدكتور البروفسور النخبوي ابراهيم نجار منذ السبعينيات على آفاق الجمهورية الثالثة قال فيها الثوابت التي جاءت كل الاحداث اللاحقة لتثبت مدى استشرافه لها: جمهورية ثالثة على قواعد ومرتكزات وحدة الارض والشعب، المشاركة ضمان التعايش والصيغة، مناخ كامل من الديموقراطية، انتهاج سياسة اجتماعية مسؤولة وجديدة وملتزمة وفاعلة في الاعماق. ابراهيم نجار نخبة النخبويين اختصاراً.  

 

         

  

lundi 9 janvier 2023

Rencontre avec M. Samir Atallah, Un columnist libanais, le 6 janvier 2023




 


Pour visionner la vidéo de la rencontre:

https://youtu.be/ShcvEo5I6hY